التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٧ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
[٧٥] ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون قيل معناه إذا لم يستويا هذان مع تشاركهما في الجنسية والمخلوقية فكيف يستوي الأصنام التي هي أعجز المخلوقات والغني القادر على كل شيء ويجوز أن يكون تمثيلا للكافر المخذول والمؤمن الموافق أو الجاهل والعالم المعلم الحمد لله لا يستحقه غيره فضلا عن العبادة لأن النعم كلها منه بل أكثرهم لا يعلمون فيضيفون النعم إلى غيره ويشركون به .
العياشي عن الباقر والصادق ٨ قالا المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده قيل فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق قال بيد السيد ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء أفشيء الطلاق وفي معناه أخبار اخر .
[٧٦] وضرب الله مثلا [١] رجلين أحدهما أبكم ولد أخرس لا يفهم ولا يفهم لا يقدر على شيء من الصنايع والتدابير لنقصان عقله وهو كل ثقل وعيال على مولاه على من يلي أمره ويعوله أينما يوجهه حيثما يرسله مولاه في أمر لا يأت بخير بنجح [٢] وكفاية مهم هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل ومن كان سليم الحواس نفاعا كافيا ذا رشد وديانة فهو يأمر الناس بالعدل والخير وهو على صراط مستقيم وهو في نفسه على دين قويم وسيرة صالحة وهذا المثل مثل سابقه في الأحتمالات .
القمي الذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين والأئمة : .
[٧٧] ولله غيب السماوات والارض ما غاب منهما عن العباد وخفي علمه وما أمر الساعة في سرعته وسهولته إلا كلمح البصر كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها أو [٣] هو أقرب لأنه يقع دفعة إن الله على كل شيء قدير فيقدر على أن يحيي الخلايق دفعة كما قدر أن أحياهم متدرجا .
[١] اي بين الله مثلا فيه بيان المقصود تقريبا للخطاب الى افهامهم ثم ذكر ذلك المثل فقال عبدا مملوكا لا يقدر من امره على شيء ومن رزقناه رزقا حسنا يريد وحرا رزقناه وملكناه مالا ونعمة م ن .
[٢] النجح والنجاح الظفر بالحوائج . ص .
[٣] أو للتخيير أو بمعنى بل .