التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٣ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
منهم من الكفر والعدوان في الدنيا بلى رد عليهم اولو العلم إن الله عليم بما كنتم تعملون فهو يجازيكم عليه وهذا ايضا من الشماتة وكذلك .
[٢٩] فادخلوا أبواب جهنم كل صنف بابها المعد له خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين جهنم .
[٣٠] وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا أطبقوا الجواب على السؤال معترفين بالأنزال بخلاف الجاحدين إذ قالوا أساطير الاولين وليس من الأنزال في شيء للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة مكافأة في الدنيا ولدار الآخرة خير أي ولثوابهم في الآخرة خير منها وهو عدة للذين إتقوا ويجوز أن يكون بما بعده من تتمة كلامهم بدلا وتفسيرا لخير ولنعم دار المتقين .
[٣١] جنات عدن إقامة وخلود يدخلونها تجري من تحتها الانهار لهم فيها ما يشاؤن من أنواع المشتهيات وقد مضى في شأن جنات عدن أخبار في سورة التوبة كذلك يجزي الله المتقين .
في الأمالي عن أمير المؤمنين ٧ عليكم بتقوى الله فإنها تجمع الخير ولا خير غيرها ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا والآخرة قال الله عز وجل وقيل للذين اتقوا وتلا هذه الآية .
والعياشي عن الباقر ٧ ولنعم دار المتقين .
[٣٢] الذين تتوفاهم الملائكة أي ملائكة الرحمة كما سبق بيانه في سورة النساء طيبين ببشارة الملائكة إياهم بالجنة يقولون سلام عليكم سلامة لكم من كل سوء ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون .
القمي في قوله طيبين قالوا هم المؤمنون الذين طابت مواليدهم ، وفي الأمالي عن أمير المؤمنين ٧ ليس من أحد من الناس يفارق روحه جسده حتى يعلم إلى أي المنزلين يصير إلى الجنة أم النار أعدو هو لله أو ولي فإن كان وليا لله فتحت له أبواب الجنة وشرع له طرقها ونظر إلى ما أعد الله له فيها ففرغ من كل شغل ووضع عنه كل ثقل وإن كان عدوا لله فتحت له أبواب النار وشرع له طرقها ونظر إلى ما أعد