التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦٣ - عدد آيها مائة وإحدى عشرة آية
وفي العلل عن الهادي ٧ جميع الترك والسقالب ويأجوج ومأجوج والصير (والصين خ ل) من يافث حيث كانوا مفسدون في الارض أي في أرضنا بالقتل والتخريب واتلاف الزروع .
والعياشي عن أمير المؤمنين ٧ قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج خلف هذين الجبلين وهم يفسدون في الأرض إذا كان أبان زروعنا وثمارنا خرجوا علينا من هذين السدين فرعوا في ثمارنا وفي زروعنا حتى لا يبقون منها شيئا فهل نجعل لك خرجا [١] قال أي مالا نؤديه إليك في كل عام وقريء خراجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا يحجز دون خروجهم علينا وقريء بضم السين .
[٩٥] قال ما مكني فيه ربي خير ما جعلني فيه مكينا من المال والملك خير مما تبذلون لي من الخراج ولا حاجة بي إليه وقريء مكنني بالنونين فأعينوني بقوة فعلة أو بما أتقوى به من الآلات أجعل بينكم وبينهم ردما حاجزا حصينا وهو أكبر من السد .
[٩٦] ءاتوني زُبْر الحديد قطعه والزبر القطعة الكبيرة قيل هو لا ينافي رد الخراج والأقتصار على المعونة لأن الأيتاء بمعنى المناولة وقريء ءائتوني بكسر الهمزة بمعنى جيئوني بها بحذف الياء حتى إذا ساوى بين الصدفين بين جانبي الجبلين بتنضيدها وقريء بضمتين وبضم الصاد وسكون الدال قال انفخوا أي قال للعملة إنفخوا في الأكوار حتى إذا جعله نارا كالنار بالأحماء قال اتوني أفرغ عليه قطرا أي آتوني قطرا أفرغه عليه أي نحاسا وقريء ائتوني .
القمي فأمرهم أن يأتوه بالحديد فوضعه بين الصدفين يعني بين الجبلين حتى سوى بينهما ثم أمرهم أن يأتوا بالنار فأتوا بها فنفخوا تحت الحديد حتى صار الحديد مثل النار ثم صب عليه القطر وهو الصفر حتى سده .
وعن الصادق ٧ في حديث فجعل ذو القرنين بينهم بابا من نحاس وحديد وزفت وقطران فحال بينهم وبين الخروج .
[١] الفرق بين الخرج والخراج : أن الاول لما يخرج من المال ، والثاني للغلة ، وما يخرج من الارض .