التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٧ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
على الامة فلما نزلت هذه الآية على رسول الله ٦ قال ادعوا لي فاطمة ٣ فدعيت له فقال يا فاطمة قالت لبيك يا رسول الله فقال هذه فدك هي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين فقد جعلتها لك لما أمرني الله به فخذيها لك ولولدك .
والعياشي عن الصادق ٧ لما أنزل الله وآت ذا القربى حقه والمسكين قال رسول الله ٦ يا جبرئيل قد عرفت المسكين من ذو القربى قال هم أقاربك فدعا حسنا وحسينا وفاطمة : فقال إن ربي أمرني أن أعطيكم مما أفاء الله عليّ قال اعطيكم فدك مع أخبار اُخر في هذا المعنى .
وفي الأحتجاج عن السجاد ٧ إنه قال لبعض الشاميين أما قرأت هذه الآية وآت ذا القربى حقه قال نعم قال فنحن أولئك الذين أمر الله نبيه أن يؤتيهم حقهم .
وفي المجمع عنه ٧ برواية العامة ما في معناه .
وعن أبي سعيد الخدري أنه لما نزلت هذه الآية أعطى رسول الله ٦ فاطمة ٣ فدك .
وبالجملة الأخبار في هذا المعنى مستفيضة وفي الكافي عن الصادق ٧ في حديث ثم قال جل ذكره وآت ذا القربى حقه وكان علي ٧ وكان حقه الوصية التي جعلت له والأسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة .
أقول : لا تنافي بين هذا الحديث والأحاديث السابقة ولا بينهما وبين تفسيري العامة ولا بين تفسيريهم كما يظهر للمتدبر العارف بمخاطبات القرآن ومعنى الحقوق ومن الذي له الحق ومن الذي لا حق له والحمد لله ولا تبذر تبذيرا بصرف المال فيما لا ينبغي وإنفاقه على وجه الأسراف وأصل التبذير التفريق في الجوامع عن النبي ٦ إنه مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف يا سعد قال أفي الوضوء سرف قال نعم وإن كنت على نهر جار .