التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٤٤
فأقروا وما أنتم بفاعلين .
والقمي نزلت في القائم من آل محمد : .
أقول : تبديل خوفهم بالأمن يكون بالقائم ٧ أو مجموع ذلك معا يكون به فلا ينافي الخبر السابق .
وفي المجمع المروي عن أهل البيت : إنها في المهدي من آل محمد : .
قال وروى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين ٨ إنه قرأ الآية وقال هم والله شيعتنا أهل البيت يفعل ذلك بهم على يدي رجل منا وهو مهدي هذه الامة وهو الذي قال رسول الله ٦ لو لم يبق من الدنيا الاّ يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي إسمه إسمي يملا الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا .
قال وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ قال فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات النبي وأهل بيته .
أقول : فقوله ٧ هم والله شيعتنا يفعل ذلك بهم يعني تبديل الخوف بالأمن إنما يكون لهم .
وفي الأكمال عن الصادق ٧ في قصة نوح وذكر إنتظار المؤمنين من قومه الفرج حتى أراهم الله الأستخلاف والتمكين قال وكذلك القائم ٧ فإنه تمتد أيام غيبته ليصرح الحق عن محضه ويصفو الأيمان من الكدر بإرتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالأستخلاف والتمكين والأمر المنتشر في عهد القائم ٧ قال الراوي فقلت يابن رسول الله فإن هذه النواصب تزعم أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فقال لا لا يهد الله قلوب الناصبة متى كان الدين الذي إرتضاه الله ورسوله متمكنا بإنتشار الأمر في الامة وذهاب الخوف من قلوبها وإرتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من