التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٢ - مكية عدد آيها مأة وخمس وثلاثون آية شامي وثلاثون كوفي وأربع حجازي
الاسارى في يد الملك القهار وقد خاب من حمل ظلما .
[١١٢] ومن يعمل من الصالحات بعض الطاعات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما منع ثواب مستحق بالوعد ولا هضما ولا كسرا منه بنقصان .
القمي عن الباقر ٧ ولا ينقص من عمله شيء وأما ظلما يقول لن يذهب به .
[١١٣] وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا كله على هذه الوتيرة وصرفنا فيه من الوعيد مكررين فيه آيات الوعيد لعلّهم يتّقون المعاصي فيصير التقوى لهم ملكة أو يحدث لهم ذكرا عظة واعتبارا حين يسمعونها فيثبطهم عنها ولهذه النكتة اسند التقوى إليهم والأحداث إلى القرآن .
[١١٤] فتعالى الله في ذاته وصفاته عن مماثلة المخلوقين الملك الحق النافذ أمره ونهيه بالأستحقاق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه .
القمي قال كان رسول الله ٦ إذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل تمام نزول الآية والمعنى فأنزل الله ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه أي يفرغ من قراءته وقل رب زدني علما أي سل الله زيادة العلم بدل الأستعجال فإن ما أوحي إليك تناله لا محالة .
وفي المجمع عن النبي ٦ قال إذا أتى عليّ يوم لا أزداد فيه علما يقربني إلى الله فلا بارك الله لي في طلوع شمسه .
وفي الخصال عن الصادق ٧ سئل أمير المؤمنين ٧ من أعلم الناس قال من جمع علم الناس إلى علمه . وعنه عن آبائه : عن رسول الله ٦ قال فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة .
[١١٥] ولقد عهدنا إلى آدم من قبل لقد أمرناه يقال تقدم الملك إليه واوعز إليه