التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣١ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
والعياشي مر الحسين بن علي ٨ على مساكين قد بسطوا كساء لهم وألقوا كسرا فقالوا هلم يا ابن رسول الله ٦ فثنى وركه فأكل معهم ثم تلا إن الله لا يحب المستكبرين .
وفي الكافي عن الصادق ٧ من ذهب يرى أن له على الآخر فضلا فهو من المستكبرين فقيل إنما يرى أن له فضلا عليه بالعافية إذا رآه مرتكبا بالمعاصي فقال هيهات هيهات فلعله أن يكون قد غفر له ما أتى وأنت موقوف تحاسب أما تلوت قصة سحرة موسى ٧ .
[٢٤] وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الاولين أحاديث الأولين وأباطيلهم .
[٢٥] ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون أي قالوا ذلك إضلالا للناس وصدا عن رسول الله ٦ فحملوا أوزار ضلالتهم كاملة وبعض أوزار من أضلوهم لأن الضال والمضل شريكان هذا يضله وهذا يطاوعه على إضلاله بغير علم يعني يضلون من لا يعلم أنهم ضلال وإنما لم يعذر الجاهل لأن عليه أن يبحث وينظر بعقله حتى يميز بين المحق والمبطل .
العياشي عن الباقر ٧ ماذا أنزل ربكم في علي ٧ قالوا أساطير الاولين شجع أهل الجاهلية في جاهليتهم ليحملوا أوزارهم ليستكملوا الكفر ليوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم يعني كفر الذين يتولونهم .
والقمي يحملون آثامهم يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين ٧ وآثام كل من اقتدى بهم وهو قول الصادق ٧ والله ما اهريقت محجمة من دم ولا قرع عصا بعصا ولا غصب فرج حرام ولا أخذ مال من غير حله إلا وزر ذلك في أعناقهما من غير أن ينقص عن أوزار العاملين شيء .
وفي المجمع عن النبي ٦ أيما داع دعا إلى الهدى فاتبع فله مثل اجورهم من غير أن ينقص من اجورهم شيء وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليه فإن عليه مثل أوزار من تبعه من غير أن ينقص من أوزارهم .