التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٣ - مكية كلها وقيل إلا آخر آية منها وقيل مدنية إلا آيتين نزلتا بمكة ولو أن قرآنا سيرت به الجبال وما بعدها وعدد آيها ثلاث وأربعون آية
بالغدو والآصال العشي القمي عن الباقر ٧ أما من يسجد من أهل السماوات طوعا فالملائكة يسجدون لله طوعا ومن يسجد من أهل الأرض فمن ولد في الأسلام فهو يسجد له طوعا وأما من يسجد له كرها فمن جبر على الأسلام وأما من لم يسجد فظله يسجد بالغداة والعشي .
والقمي قال تحويل كل ظل خلقه الله هو سجود لله لأنه ليس شيء إلاّ له ظل يتحرك بتحريكه وتحويله سجوده ذكره في سورة النحل وقيل اريد بالظل الجسد وإن ما يقال للجسم الظل لأنه عنه الظل ولأنه ظل للروح لأنه ظلماني والروح نوراني وهو تابع له يتحرك بحركته النفسانية ويسكن بسكونه النفساني .
القمي قال ظل المؤمن يسجد طوعا وظل الكافر يسجد كرها وهو نموهم وحركتهم وزيادتهم ونقصانهم .
وفي الكافي عن الصادق ٧ في قوله وظلالهم بالغدو والاصال قال هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وهي ساعة إجابة وفي نهج البلاغة فتبارك الذي يسجد له من في السماوات والأرض طوعا وكرها ويعفر له خدا ووجها ويلقي بالطاعة إليه سلما وضعفا ويعطي القياد [١] رهبة وخوفا قال وسجدت له بالغدو والاصال الأشجار .
أقول : كما يجوز أن يراد بكل من السجود والظل والغدو والاصال معناه المعروف كذلك يجوز أن يراد بالسجود الأنقياد وبالظل الجسد وبالغدو والاصال الدوام ويجوز ايضا أن يراد بكل منها ما يشمل كلا المعنيين فيكون في كل شيء بحسبه وعلى ما يليق به وبهذا تتلايم الروايات والأقوال ويأتي لهذا المعنى زيادة بيان في سورة النحل إن شاء الله .
[١٦] قل من رب السماوات والارض خالقهما ومتولي أمرهما [ أمورهما خ ل ]
[١] فلان سلس قياد أي سهل الانقياد من غير توقف .