التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٢ - هي مكية إلا آيتين نزلتا في قتلى بدر من المشركين (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله) إلى قوله (فبئس القرار) عدد آيها خمس وخمسون آية
ذلك إلى الله عز وجل فأوحى الله إليه إنما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء إن تركتها استمتعت بها وإن أقمتها كسرتها ثم أمره أن يخرج اسماعيل وامه عنها فقال يا رب إلى أي مكان قال إلى حرمي وأمني وأول بقعة خلقتها من الأرض وهي مكة فأنزل الله عليه جبرئيل بالبراق فحمل هاجر واسماعيل وابراهيم : وكان إبراهيم ٧ لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع إلا وقال يا جبرئيل إلى ها هنا إلى هاهنا فيقول جبرئيل لا إمض امض حتى وافى مكة فوضعه في موضع البيت وقد كان إبراهيم ٧ عاهد سارة أن لا ينزل حتى يرجع إليها فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيها شجر فالقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها فاستظلوا تحته فلما سرّحهم [١] إبراهيم ووضعهم وأراد الأنصراف عنهم إلى سارة قالت له هاجر يا إبراهيم لم تدعنا [٢] في موضع ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع فقال إبراهيم ٧ الله الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان حاضر عليكم ثم انصرف عنهم فلما بلغ كدا [٣] وهو جبل بذي طوى [٤] التفت إليهم إبراهيم ٧ فقال ٧ ربنا إني أسكنت من ذريتي الآية ثم مضى وبقيت هاجر فلما ارتفع النهار عطش إسماعيل وطلب الماء فقامت هاجر في الوادي في موضع السعي فنادت هل في الوادي من أنيس فغاب إسماعيل ٧ عنها فصعدت على الصفاء ولمع لها السراب في الوادي وظنت أنه ماء فنزلت في بطن الوادي وسعت فلما بلغت السعي غاب عنها إسماعيل ثم لمع لها السراب في ناحية الصفا فهبطت إلى الوادي تطلب الماء فلما غاب عنها إسماعيل عادت حتى بلغت الصفا فنظرت حتى فعلت ذلك سبع مرات فلما كان في الشوط السابع وهي على المروة نظرت إلى إسماعيل وقد ظهر الماء من تحت رجله فعدت حتى جمعت حوله رملا فإنه كان سائلا
[١] سرحت فلانا الى موضع كذا إذا ارسلته صحاح .
[٢] ودع الشيء يدعه ودعا إذا تركه م .
[٣] كدا بالمد والفتح والثنية بالعليا بمكة مما يلي المقابر وكذا بالضم والقصر الثنية السفلى مما يلي باب العمرة واما كدي بالضم وتشديد الياء فهو موضع بأسفل مكة وقد تكرر ذكر الاوليين في الحديث .
[٤] ذو طوى بالضم موضع بمكة ص وذو طوى مثلثة الطاء وينون عين قرب مكة ق .