التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨٣ - مكية عن ابن عباس وعطا إلا آيات قال الحسن هي ست آيات وقال بعضهم غير
أقول : إنما كنى عن الأمام الصامت بالبئر لأنه منبع العلم الذي هو سبب حياة الأرواح مع خفائه إلا على من أتاه كما أن البئر منبع الماء الذي هو سبب حياة الأبدان مع خفائها إلا على من أتاها وكنى عن صمته بالتعطيل لعدم الأنتفاع بعلمه وكنى عن الأمام الناطق بالقصر المشيد لظهوره وعلو منصبه وإشادة ذكره .
وفي المعاني مقطوعا أمير المؤمنين هو القصر المشيد والبئر المعطلة فاطمة وولدها معطلين من الملك .
والقمي قال هو مثل لآل محمد صلوات الله عليهم وبئر معطلة هو الذي لا يستقي منها وهو الأمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره والقصر المشيد هو المرتفع وهو مثل لأمير المؤمنين والأئمة : منه وفضائلهم المنتشرة في العالمين المشرقة على الدنيا وهو قوله ليُظْهِره على الدين كله وقال الشاعر .
بئـر معطلة وقصر مشـرف * مثـل لآل محمد مستظـرف
فالقصر مجدهم الذي لا يرتقي * والبئر علمـهم الذي لا ينزف
[٤٦] أفلم يسيروا في الارض قيل حث لهم على أن يسافروا ليروا مصارع المهلكين فيعتبروا .
وفي الخصال عن الصادق ٧ معناه أو لم ينظروا في القرآن فتكون لهم قلوب يعقلون بها ما يجب أن يعقل أو آذان يسمعون بها ما يجب أن يسمع فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور عن الأعتبار أي ليس الخلل في مشاعرهم وإنما أنفت عقولهم باتباع الهوى والأنهماك في التقليد .
في التوحيد والخصال عن السجاد ٧ إن للعبد أربع أعين عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه وعينان يبصر بهما أمر آخرته فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما الغيب وأمر آخرته وإذا أراد الله به غير ذلك ترك القلب بما فيه .
وفي الكافي عن الصادق ٧ إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين عينان