التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٦ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
عليهم فقال ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين يعني في الرجعة يردهم فيقتلهم ويشفي صدور المؤمنين منهم .
والعياشي عنه ٧ إنه قال ما يقول الناس في هذه الآية قيل يقولون لا قيامة ولا بعث ولا نشور فقال كذبوا والله إنما ذلك إذا قام القائم وكر معه المكرون فقال أهل خلافكم قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة وهذا من كذبكم تقولون رجع فلان وفلان لا والله لا يبعث الله من يموت ألا ترى أنه قال وأقسموا بالله جهد أيمانهم كانت المشركون أشد تعظيما لللات والعزى من أن يقسموا بغيرها فقال الله بلى وعدا عليه حقا ليبين لهم الذي يختلفون فيه الآيات الثلاث .
[٤١] والذين هاجروا في الله في حقه ولوجهه من بعد ما ظلموا قيل لهم رسول الله ٦ والمهاجرون ظلمهم قريش فهاجر بعضهم إلى الحبشة ثم إلى المدينة والمحبوسون المعذبون بمكة بعد هجرة رسول الله ٦ من أصحابه لنبوئنهم في الدنيا حسنة مبأة حسنة وهي الغلبة على أهل مكة الذين ظلموهم وعلى العرب قاطبة وعلى أهل المشرق والمغرب ولأجر الآخرة أكبر مما تعجل لهم في الدنيا لو كانوا يعلمون [١] .
[٤٢] الذين صبروا على أذى الكفار ومفارقة الوطن وعلى ربهم يتوكلون يفوضون إليه الأمر كله .
[٤٣] وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم هو رد لقولهم الله أعظم من أن يرسل إلينا بشرا مثلنا وقد سبق بيان الحكمة فيه في سورة الأنعام عن رسول الله ٦ ولعله اشير إلى مثل ذلك بقوله فاسألوا أهل الذكر يعني وجه الحكمة فيه فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون .
في الكافي والقمي والعياشي عنهم : في أخبار كثيرة أن رسول الله
[١] أي لو كان الكفار يعلمون ذلك وقيل معناه لو علم المؤمنون تفاصيل ما اعد الله لهم في الجنة لازدادوا سرورا وحرصا على التمسك بالدين م ن .