التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٢٠ - مكية وقيل إلا قوله ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وقوله كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين وهي تسع وتسعون آية
بحالك وحالهم فهو حقيق بأن تكل إليه ليحكم بينكم .
[٨٧] ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم المثاني من التثنية أو الثناء .
في العيون عن أمير المؤمنين ٧ بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب وهي سبع آيات تمامها بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله ٦ يقول إن الله تعالى قال لي يا محمد ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم فافرد الأمتنان عليّ بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم .
والعياشي عن الصادق ٧ إنه سئل عن هذه الآية فقال هي سورة الحمد وهي سبع آيات منها بسم الله الرحمن الرحيم إنما سميت المثاني لأنها تثنّى في الركعتين وعن أحدهما ٨ إنه سئل عنها فقال فاتحة الكتاب يثنى فيها لقول .
وكذا في المجالس عن السجاد ٧ .
وفي المجمع عن علي والباقر والصادق : .
والقمي إنها الفاتحة وفي الكافي عن النبي ٦ اعطيت السور الطوال مكان التوراة واعطيت المئين مكان الأنجيل واعطيت المثاني مكان الزبور .
وفي الأحتجاج عن أمير المؤمنين ٧ في حديث طويل زاد الله محمدا ٦ السبع الطوال وفاتحة الكتاب وهي السبع المثاني والقرآن العظيم .
وفي التوحيد والعياشي والقمي عن الباقر ٧ نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا قال الصدوق (طاب ثراه) قوله نحن المثاني أي نحن الذين قرننا النبي ٦ إلى القرآن وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا وأخبر امته إنا لا نفّرق حتى نرد حوضه .
أقول : لعلهم : إنما عدوا سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة وعلى هذا فيجوز أن يجعل المثاني من الثناء وأن يجعل من التثنية باعتبار تثنيتهم مع القرآن وأن يجعل كناية عن عددهم الأربعة عشر بأن يجعل نفسه واحدا منهم بالتغاير الأعتباري بين المعطى والمعطى له .
[٨٨] لا تمدن عينيك لا تطمح ببصرك طموح راغب إلى ما متعنا به أزواجا منهم أصنافا من الكفار فإنه مستحقر في جنب ما اوتيته ولا تحزن عليهم إن لم يؤمنوا فيتقوى بهم الأسلام وأهله واخفض جناحك للمؤمنين وتواضع لمن معك من المؤمنين وارفق بهم وطب نفسا عن إيمان الأغنياء والأقوياء .
في الكافي عن الصادق ٧ قال : قال رسول الله ٦ من اوتي القرآن فظن إن أحدا من الناس اوتي أفضل مما اوتي فقد عظم ما حقر الله وحقر ما عظم الله .
والقمي عنه ٧ لما نزلت هذه الآية لا تمدن عينيك قال رسول الله ٦ من لم يتعز [١] بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ومن رمى ببصره ما في يدي غيره كثر همه ولم يشف غيظه ومن لم يعلم أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا ومن شكا مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ومن دخل النار من هذه الامة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا ومن أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ذهب ثلثا دينه وفي المجمع كان رسول الله ٦ لا ينظر إلى ما يستحسن من الدنيا .
[٨٩] وقل إني أنا النذير المبين انذركم ببيان وبرهان إن عذاب الله نازل بكم إن لم تؤمنوا وابيّن لكم ما تحتاجون إليه وما أرسلت به إليكم .
[١] العزاء ممدودا الصبر يقال عزى يعزى من باب تعب صبر على ما نابه واراد بالتعزي بعزاء الله التصبر والتسلي عند المصيبة وشعاره ان يقول انا لله وانا إليه راجعون ومعنى بعزاء الله بتعزية الله اياه فاقام الاسم مقام المصدر م .