التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠٨ - مكية وقيل إلا قوله ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وقوله كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين وهي تسع وتسعون آية
تقدمة في آدم قبل أن يخلقه واحتجاجا منه عليهم الحديث وقد سبق مع صدره وذيله في سورة البقرة عند قوله تعالى إني جاعل في الارض خليفة .
وفي التوحيد عن الباقر ٧ إنه سئل عن قوله تعالى ونفخت فيه من روحي فقال روح إختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح فنفخ منه في آدم .
وفيه والعياشي عن الصادق ٧ إنه سئل عنه فقال إن الله خلق خلقا وخلق روحا ثم أمر ملكا فنفخ فيه فليست بالتي نقصت من الله شيئا هي من قدرته .
وفيه وفي الكافي عن الباقر ٧ إنه سئل كيف هذا النفخ فقال إن الروح متحرك كالريح وإنما سمي روحا لأنه اشتق إسمه من الريح وإنما اخرجت على لفظة الروح لأن الروح مجانس للريح وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على ساير الأرواح كما اصطفي بيتا من البيوت فقال بيتي وقال رسول من الرسل خليلي وأشباه ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر .
أقول : لما كان الروح يتعلق أولا بالبخار اللطيف المنبعث من القلب ويفيض عليه القوة الحيوانية فيسري حاملا لها في تجاويف الشرائين إلى أعماق البدن جعل تعليقه بالبدن نفخا فهو تمثيل لما به يحصّل الحياة وذلك لأن الروح ليس من عالم الحس والشهادة وإنما هو من عالم الملكوت والغيب والبدن بمنزلة قشر وغلاف وقالب له وإنما حياته به وهو الخلق الآخر المشار إليه بقوله سبحانه ثم أنشأناه خلقا آخر أي خلقا لا يشبه هذا الخلق .
العياشي عن الصادق ٧ إنه سئل عن الروح فقال هي من قدرته من الملكوت ومما يدل على ذلك ما سبق من الأخبار في سورة آل عمران عند قوله سبحانه ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء .
وفي البصائر عن الصادق ٧ مثل المؤمن وبدنه كجوهرة في صندوق إذا اخرجت الجوهرة منه طرح الصندوق ولم يعبأ به وقال إن الأرواح لا تمازج البدن ولا