التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٥ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم .
في الكافي والعياشي عن الصادق ٧ تنقض الجدر تسبيحها .
وعنه ٧ ما من طير يصاد إلا بتضييعه التسبيح وعن الباقر ٧ إنه سئل أتسبح الشجرة اليابسة فقال نعم أما سمعت خشب البيت كيف ينقض وذلك تسبيحه لله فسبحان الله على كل حال .
أقول : وذلك لأن نقصانات الخلايق دلائل كمالات الخالق وكثراتها واختلافاتها شواهد وحدانيته وإنتفاء الشريك عنه والضد والند كما قال أمير المؤمنين ٧ بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له وبمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له الحديث فهذا تسبيح فطري وإقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه وابتعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف وهي العبادة الذاتية التي أقامهم الله فيها بحكم الأستحقاق الذي يستحقه جل جلاله ويأتي زيادة بيان لهذا في سورة النور إن شاء الله إنه كان حليما لا يعاجلكم بالعقوبة على غفلتكم وشرككم غفورا لمن تاب منكم .
[٤٥] وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا عن الحسن من قدرة الله يحجبك عنهم .
[٤٦] وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه أي يمنعهم أن يفقهوه تكنها وتحول دونها عن إدراك الحق وقبوله وفي آذانهم وقرا يمنعهم عن استماعه وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده غير مشفوع به آلهتهم ولَّوْا على أدبارهم نفورا هربا من استماع التوحيد ونفرة .
في الكافي عن الصادق ٧ كان رسول الله ٦ إذا دخل إلى منزله وإجتمعت عليه قريش يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته فتولي قريش فرارا فأنزل الله عز وجل في ذلك وإذا ذكرت ربك الآية .
والقمي قال كان رسول الله ٦ إذا صلى تهجد بالقرآن