التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٣ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
يقول ولا تقف ما ليس لك به علم ولأن رسول الله ٦ قال رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو صمت فسلم وليس لك أن تسمع ما شئت لأن الله عز وجل يقول إن السمع والبصر الآية .
وفي مصباح الشريعة عن الصادق ٧ ومن نام بعد فراغه من أداء الفرائض والسنن والواجبات من الحقوق فذلك نوم محمود وإني لا أعلم لأهل زماننا هذا إذا أتوا بهذه الخصال أسلم من النوم لأن الخلق تركوا مراعاة دينهم ومراقبة أحوالهم وأخذوا شمال الطريق والعبد إن إجتهد أن لا يتكلم كيف يمكنه أن لا يسمع إلا ما له مانع من ذلك وأن النوم من أحد تلك الآلات قال الله عز وجل إن السمع والبصر وتلا الآية .
[٣٧] ولا تمش في الارض مرحا ذا مرح وهو الأختيال .
القمي أي بطرا وفرحا إنك لن تخرق الارض لن تجعل فيها خرق لشدة وطأتك القمي أي لن تبلغها كلها ولن تبلغ الجبال طولا بتطاولك .
القمي أي لا تقدر أن تبلغ قلل الجبال قيل هو تهكم بالمختال وتعليل للنهي بأن الأختيال حماقة مجردة لا يعود بجدوى وليس في التذلل في الفقيه عن أمير المؤمنين ٧ في وصيته لمحمد بن الحنفية وفرض على الرجلين أن تثقلهما في طاعته وأن لا تمشي بهما مشية عاص فقال عزّ وجلّ ولا تمش في الأرض مرحا .
[٣٨] كل ذلك إشارة إلى الخصال الخمس والعشرين المذكورة من قوله ولا تجعل مع الله إلها آخر وعن إبن عباس إنها المكتوبة في ألواح موسى كان سيئه يعني المنهي عنه منه وقريء سيئة عند ربك مكروها مبغوضا .
[٣٩] ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر كرره للتنبيه على أن التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه ورأس الحكمة وملاكها فتلقى في جهنم ملوما تلوم نفسك مدحورا مبعدا من رحمة الله .
القمي فالمخاطبة للنبي ٦ والمعنى للناس .