التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٣ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
السكوت فلا ينافي ما جاء في أنها لم تكن حلالا قط وفي مقابلتها بالرزق الحسن تنبيه على قبحها ورزقا حسنا كالتمر والزبيب والدبس إن في ذلك لآية لقوم يعقلون .
[٦٨] وأوحى ربك إلى النحل ألهمها وقذف في قلوبها فإن صنعتها الأنيقة ولطفها في تدبير أمرها ودقيق نظرها شواهد بينة على أن الله سبحانه وتعالى أودعها علما بذلك .
القمي قال وحي إلهام .
والعياشي عن الباقر ٧ مثله أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون يعرش الناس من كرم أو سقف .
[٦٩] ثم كلي من كل الثمرات من كل ثمرة تشتهيها حلوها ومرها فاسلكي سبل ربك الطرق التي ألهمك في عمل العسل ذُلُلاً مذللة ذللها وسهلها لك أو أنت منقادة لما أمرت به يخرج من بطونها شراب يعني العسل فإنه مما يشرب مختلف ألوانه أبيض وأصفر وأحمر وأسود فيه شفاء للناس .
في الكافي والخصال عن أمير المؤمنين ٧ لعق العسل شفاء من كل داء ثم تلا هذه الآية قال وهو مع قراءة القرآن ومضغ اللسان يذيب البلغم .
وفي العيون عنه ٧ ثلاثة يزدن في الحفظ ويذهبن بالبلغم وذكر هذه الثلاثة .
وعن النبي ٦ إن يكن في شيء شفاء ففي شرطة الحجام وفي شربة عسل .
وعنه ٧ لا تردوا شربة عسل من أتاكم بها وقد سبق في أول سورة النساء حديث في الأستشفاء به في المجمع في النحل والعسل وجوه من الأعتبار منها إختصاصه بخروج العسل من فيه ومنها جعل الشفاء من موضع السم فإن النحل يلسع ومنها ما ركب الله من البدايع والعجايب فيه وفي طباعه ومن أعجبها أن جعل سبحانه لكل فئة منه يعسوبا هو أميرها يقدمها ويحامي عنها ويدبر أمرها ويسوسها وهي