التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٢ - هي مكية إلا آيتين نزلتا في قتلى بدر من المشركين (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله) إلى قوله (فبئس القرار) عدد آيها خمس وخمسون آية
عمموا للأشعار بما يوجب التوكل وهو الأيمان وقصدوا به أنفسهم قصداً أوليا .
[١٢] وما لنا ألا نتوكل على الله أي أيّ عذر لنا في أن لا نتوكل وقد هدانا سبلنا التي بها نعرفه ونعلم أن الأمور كلها بيده ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون .
[١٣] وقال الذين كفروا لِرُسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا حلفوا على أن يكون أحد الأمرين والعود بمعنى الصيرورة لأنهم لم يكونوا على ملتهم قط فأوحى إليهم ربهم أي إلى الرسل لنهلكن الظالمين .
[١٤] ولنسكننكم الارض من بعدهم أي أرضهم وديارهم .
القمي مرفوعا عن النبي ٦ من آذى جاره طمعا في مسكنه ورثه الله داره وقرأ هذه الآية .
وفي المجمع جاء في الحديث من آذى جاره ورثه الله داره ذلك أي إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين لمن خاف مقامي أي موقفي للحساب وخاف وعيد أي وعيدي بالعذاب .
[١٥] واستفتحوا سألوا من الله الفتح على أعدائهم أو القضاء بينهم وبين أعاديهم من الفتاحة بمعنى الحكومة وخاب كل جبار عنيد في التوحيد عن النبي ٦ يعني من أبى أن يقول لا إله إلا الله .
والقمي عن الباقر ٧ العنيد المعرض عن الحق .
[١٦] من ورائه جهنم من بين يدي هذا الجبار نار جهنم فإنه مرصد بها واقف على شفيرها في الدنيا مبعوث إليها في الآخرة ويسقى أي يلقى فيها ويسقى من ماء صديد .
في المجمع عن الصادق ٧ أي ويسقى مما يسيل من الدم والقيح من فروج الزواني في النار .
وعن النبي ٦ قال يقرب إليه فيكرهه فإذا ادنى منه