التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٦ - مكية كلها وهي مأة واثنتا عشرة آية كوفي وإحدى عشرة آية في الباقين
جبرئيل في الهواء وقد وضع في المنجنيق فقال يا إبراهيم هل لك إليّ من حاجة فقال إبراهيم أما إليك فلا وأما إلى رب العالمين فنعم فدفع إليه خاتما عليه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ٦ ألجأت ظهري إلى الله وأسندت أمري إلى الله وفوضت أمري إلى الله فأوحى الله إلى النار كوني بردا فاضطربت أسنان إبراهيم من البرد حتى قال سلاما على إبراهيم ٧ وانحط جبرئيل وجلس معه يحدثه في النار ونظر نمرود إليه فقال من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم فقال عظيم من عظماء أصحاب نمرود إني عزمت على النار أن لا تحرقه فخرج عمود من النار نحو الرجل فأحرقه فآمن له لوط فخرج مهاجرا إلى الشام فنظر نمرود إلى إبراهيم ٧ في روضة خضراء في النار مع شيخ يحدثه فقال لآزر يا آزر ما أكرم إبنك على ربه قال وكان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم ٧ وكان الضفدع يذهب بالماء ليطفي به النار ، قال ولما قال الله تبارك وتعالى للنار كوني بردا وسلاما لم تعمل النار في الدنيا ثلاثة أيام ثم قال الله تبارك وتعالى وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين فقال الله ونجيناه ولوطا إلى الارض التى باركنا فيها للعالمين إلى الشام وسواد الكوفة .
وفي الكافي عن الصادق ٧ ما يقرب من صدر هذا الحديث على حذف واختصار .
وعن الباقر ٧ ما يقرب من ذيله كذلك .
وعن الصادق ٧ إن إبراهيم ٧ لما كسر أصنام نمرود أمر به نمرود فاوثق وأمر له حيرا وجمع له فيه الحطب وألهب فيه النار لتحرقه ثم قذف إبراهيم ٧ في النار لتحرقه ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم ٧ سليما مطلقا من وثاقه فاخبر نمرود خبره فأمر أن ينفوا إبراهيم من بلاده وأن يمنعوه من الخروج بماشيته وماله فحاجهم إبراهيم ٧ عند ذلك فقال إن أخذتم ماشيتي ومالي فإن حقي عليكم أن تردوا عليّ ما ذهب من عمري في بلادكم واختصموا إلى قاضي نمرود فقضى على إبراهيم أن يسلم إليهم جميع ما أصاب في بلادهم وقضى على أصحاب نمرود أن يردوا على إبراهيم ٧ ما ذهب من عمره في بلادهم فاخبر بذلك