التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١١٦ - مكية وقيل إلا قوله ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وقوله كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين وهي تسع وتسعون آية
[٥٨] قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين يعني قوم لوط إنهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين كذا في العلل والعياشي عن الباقر ٧ .
وفي العلل عنه ٧ قال ولم يزل لوط وإبراهيم ٨ يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط وكانت لإبراهيم ٧ ولوط منزلة من الله عز وجل شريفة وأن الله عز وجل كان إذا أراد عذاب قوم لوط أدركته مودة إبراهيم ٧ وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيؤخر عذابهم قال فلما اشتد أسف الله على قوم لوط وقدر عذابهم وقضى أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلي به مصابه بهلاك قوم لوط فبعث الله رسلا إلى إبراهيم ٧ يبشرونه باسماعيل فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا فلما رأته الرسل فزعا مذعورا قالوا سلاما قال سلام إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا رسل ربك نبشرك بغلام عليم قال والغلام العليم هو اسماعيل من هاجر فقال إبراهيم ٧ للرسل أبشرتموني على أن مسني الكبر الآيات .
والعياشي عنه ٧ قال إن الله تبارك وتعالى لما قضى عذاب قوم لوط وقدره أحب أن يعوض إبراهيم ٧ من عذاب قوم لوط بغلام عليم يسلي به مصابه بهلاك قوم لوط الحديث كما ذكر .
[٥٩] إلاّ آل لوط إنا لمنجوهم وقريء بالتخفيف أجمعين .
[٦٠] إلا امرأته قدرناها وقريء بالتخفيف إنها لمن الغابرين الباقين مع الكفرة لتهلك معهم .
العياشي عن الصادق ٧ يا ويح القدرية إنّما يقرؤون هذه الآية إلاّ امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين ويحهم من قدرها إلا الله تبارك وتعالى .
[٦١] فلما جاء آل لوط المرسلون .
[٦٢] قال إنكم قوم منكرون تنكركم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بشر .