التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٧ - مكية كلها وقيل إلا آخر آية منها وقيل مدنية إلا آيتين نزلتا بمكة ولو أن قرآنا سيرت به الجبال وما بعدها وعدد آيها ثلاث وأربعون آية
الآية حين وافى رجلا استقصى حقه من أخيه وقال أتراهم يخافون أن يظلمهم أو يجور عليهم لا ولكنهم خافوا الأستقصاء والمداقة فسماه الله سوء الحساب فمن استقصى فقد أساء .
وفي المجمع والعياشي عنه ٧ أن تحسب عليهم السيئات وتحسب لهم الحسنات وهو الأستقصاء وفي مصباح الشريعة عنه ٧ لو لم يكن للحساب مهولة إلا حياء العرض على الله وفضيحة هتك الستر على المخفيات لحق للمرء أن لا يهبط من رؤوس الجبال ولا يأوي إلى عمران ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام إلا عن اضطرار متصل بالتلف .
[٢٢] والذين صبروا على القيام بأوامر الله ومشاق التكاليف وعلى المصائب في النفوس والأموال وعن معاصي الله ابتغآء وجه ربهم طلبا لرضاه وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤن بالحسنة السيئة يدفعونها بها فيجازون الأساءة بالأحسان ويتبعون الحسنة السيئة فتمحوها .
القمي عن الصادق ٧ قال : قال رسول الله ٦ لعلي ٧ يا علي ما من دار فيها فرحة إلا تبعها ترحة [ نوحة خ ل ] وما من هم إلا وله فرج إلا هم أهل النار إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها سريعا وعليك بصنائع الخير فانها تدفع مصاريع السوء وإنما قال رسول الله ٦ لأمير المؤمنين ٧ على حد تأديب الناس لا بأن لأمير المؤمنين ٧ سيئات عملها أولئك لهم عقبى الدار عاقبة الدار وما ينبغي أن يكون مآل أهلها وهي الجنة .
[٢٣] جنات عدن يدخلونها العدن الأقامة أي جنات يقيمون فيها وقد مضى في شأنها أخبار في سورة التوبة ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريتاهم يلحق بهم من صلح منهم وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعا لهم وتعظيما لشأنهم وليكونوا مسرورين بهم آنسين بصحبتهم .