التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٥ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
عاد وثمود وغيرهم لعلكم تعتبرون .
[٣٧] إن تحرص يا محمد على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل من يخذله وما لهم من ناصرين من ينصرهم .
[٣٨] وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت قيل يعني الذين أشركوا كما أنكروا التوحيد أنكروا البعث مقتسمين عليه بلى يبعثهم وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون إنهم يبعثون إما لعدم علمهم بأنه من مواجب الحكمة وإما لقصور نظرهم بالمألوف فيتوهمون امتناعه .
[٣٩] ليبين لهم أي يبعثهم ليبين لهم الذي يختلفون فيه وهو الحق وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين فيما كانوا يزعمون .
[٤٠] إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وقريء بفتح النون بيان لأمكان البعث هذا ما قاله المفسرون في تفسير هذه الآيات .
وفي الكافي والعياشي عن الصادق ٧ إنه قال لأبي بصير ما تقول في هذه الآية فقال إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله ٦ أن الله لا يبعث الموتى قال فقال تّباً لمن قال هذا سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى قال قلت جعلت فداك فأوجدنيه قال فقال لي يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا قبايع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم فيبلغ ذلك قوما من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبكم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة قال فحكى الله قولهم فقال وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت .
والقمي عنه ٧ إنه قال ما يقول الناس في هذه الآية قيل يقولون نزلت في الكفار قال إن الكفار لا يحلفون بالله وإنما نزلت في قوم من امة محمد ٦ قيل لهم ترجعون بعد الموت قبل يوم القيامة فيحلفون أنهم لا يرجعون فرد الله