التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨٨ - مكية عن ابن عباس وعطا إلا آيات قال الحسن هي ست آيات وقال بعضهم غير
القمي هو رسول الله ٦ لما أخرجته قريش من مكة وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه فعاقبهم الله يوم بدر وقتل عتبة وشيبة والوليد وأبو جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم فلما قبض رسول الله ٦ طلب بدمائهم فقتل الحسين ٧ وآل محمد صلوات الله عليهم بغيا وعدوانا وهو قول يزيد لعنه الله حين تمثل بهذا الشعر :
ليت أشياخي ببدر شهـدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهـلوا واستهلوا فرحــا * ثم قالــوا يا يزيـد لا تشل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بنـي أحمـد ما كان فعل
قد قتلنا القوم من ساداتهـم * وعـدلناهم ببـدر فـاعتـدل
وكذاك الشيـخ أوصاني به * فـاتبعت الشيخ فيما قـد سئل
وقال يزيد حين أيضا يقلب الرأس
نقــول والرأس مطروح نقلبه * يا ليت أشياخنا الماضون بالحضر
حتـى يقيسوا قياسا لو يقاس به * أيــام بـدر لكان الوزن بالقـدر
فقال الله تبارك وتعالى ذلك ومن عاقب يعني رسول الله ٦ بمثل ما عوقب به يعني حين أرادوا أن يقتلوه ثم بغي عليه لينصرنه الله بالقائم من ولده ٦ .
[٦١] ذلك أي ذلك النصر بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل بسبب أن الله قادر على تقليب بعض الامور على بعض والمداولة بين الأشياء المتعاندة وأن الله سميع بصير يسمع قول المعاقب والمعاقب يبصر أفعالهما فلا يمهلهما .
[٦٢] ذلك الوصف بكمال القدرة والعلم بأن الله هو الحق الثابت وأن ما يدعون من دونه إلها وقرء بالتاء هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير عن أن يكون له شريك لا شيء أعلى منه شأنا وأكبر سلطانا .
[٦٣] ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء إستفهام تقرير فتصبح الارض مخضرة