التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٨
يترجل له يوسف فلم ينفصل من العناق حتى أتاه جبرئيل فقال له يا يوسف ترجل لك الصديق ولم تترجل له إبسط يدك وذكر مثل ما في الكافي وفي رواية اخرى هم بأن يترجل ليعقوب ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل الحديث .
القمي لما وافى يعقوب وأهله وولده مصر قعد يوسف على سريره ووضع تاج الملك على رأسه فأراد أن يراه أبوه على تلك الحالة فلما دخل عليه أبوه لم يقم له فخروا كلهم سجدا ثم روى عن الهادي ٧ إخراج جبرائيل نور النبوة من بين أصابعه ومحوها من صلبه وجعلها في ولد لاوي أخيه لأنه نهى إخوته عن قتله ولأنه قال لن أبرح الارض الآية قال فشكر الله له ذلك وكان أنبياء بني اسرائيل من ولده وكان موسى من ولده وهو موسى ابن عمران بن يصهر بن واهث بن لاوي بن يعقوب .
[١٠٠] ورفع أبويه على العرش وخّروا له سجدا .
العياشي عن الصادق ٧ العرش السرير وكان سجودهم ذلك عبادة لله وقال يا أبَتِ هذا تأويل رؤياي من قبل رأيتها في أيام الصبا قد جعلها ربي حقا صدقا .
العياشي عن الكاظم ٧ إنه سئل في كم دخل يعقوب من ولده على يوسف قال في أحد عشر إبنا له فقيل له أسباط قال نعم .
وعن الباقر ٧ لما دخلوا على يوسف في دار الملك إعتنق أباه وبكى ورفعه ورفع خالته على سرير الملك ثم دخل منزله فادّهن واكتحل ولبس ثياب العز والملك ثم خرج إليهم فلما رأوه سجدوا له إعظاما له وشكرا لله فعند ذلك قال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قال ولم يكن يوسف في تلك العشرين سنة يدهن ولا يكتحل ولا يتطيب ولا يضحك ولا يمس النساء حتى جمع الله بيعقوب شمله وجمع بينه وبين يعقوب واخوته وفي المجمع عنه ٧ مثله .
أقول : لعل المراد بنفي مسه النساء عدم مسهن للألتذاذ والشهوة فلا ينافي ما