التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣٩ - عدد آيها مائة وإحدى عشرة آية
منها فقالا نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ولم يستثنيا في قولهما نعم فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما قال وقد قال الله عز وجل لنبيه في الكتاب ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله أن لا أفعله فتسبق مشية الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله فلذلك قال الله عز وجل واذكر ربك إذا نسيت أي إستثن مشية الله في فعلك .
والعياشي عنه ٧ قال قال الله عز وجل ولا تقولن إلى آخر الحديث كما ذكر في الكافي .
وعنه ٧ إن آدم لما أسكنه الله الجنة فقال له يا آدم لا تقرب هذه الشجرة فقال نعم ولم يستثن فأمر الله تعالى نبيه ٦ فقال ولا تقولن لشيء إني فاعل إلى قوله إذا نسيت ولو بعد سنة .
قال في المجمع الوجه فيه إنه إذا إستثنى بعد النسيان فإنه يحصل له ثواب المستثنى من غير أن يؤثر الأستثناء بعد إنفصال الكلام في الكلام وإبطال الحنث وسقوط الكفارة في اليمين .
وفي الكافي عن الصادق ٧ إنه أمر بكتاب في حاجة فكتب ثم عرض عليه ولم يكن فيه إستثناء فقال كيف رجوتم أن يتم هذا وليس فيه إستثناء انظروا كل موضع لا يكون فيه إستثناء فاستثنوا فيه وفي التهذيب ما يقرب منه وزاد ثم دعا بالدوات فقال الحق فيه إن شاء الله فألحق فيه في كل موضع إن شاء الله وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا قيل أي يهديني لشيء آخر بدل هذا المنسي أقرب منه رشدا وأدنى خيرا ومنفعة أو لما هو ظهر دلالة على إني نبيء من نبأ أصحاب الكهف .
[٢٥] ولبثوا في كهفهم ثلاثمأة سنين وقرء بالأضافة وازدادوا تسعا أي ثلثمأة وتسعا .
[٢٦] قل الله أعلم بما لبثوا بمدة لبثهم من الذين إختلفوا فيها (فيهم خ ل) من أهل الكتاب والحق ما أخبر الله به وهو ما ذكر في المجمع روي أن يهوديا سأل علي بن أبي طالب ٧ عن مدة لبثهم فأخبر بما في القرآن فقال إنا نجد في كتابنا ثلثمأة فقال علي ٧ ذلك بسني الشمس وهذا بسني القمر .