التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣
إليك فقال الله تعالى قد بلغت بك يا يعقوب وبولدك الخاطئين الغاية في أدبي ولو كنت يا يعقوب شكوت مصائبك إليّ عند نزولها بك واستغفرت وتبت إليّ من ذنبك لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك ولكن الشيطان أنساك ذكري فصرت إلى القنوط من رحمتي وأنا الله الجواد الكريم أحب عبادي المستغفرين التائبين الراغبين إليّ فيما عندي يا يعقوب أنا راد إليك يوسف وأخاه ومعيد إليك ما ذهب من مالك ولحمك ودمك وراد إليك بصرك ومقوم لك ظهرك وطب نفسا وقر عينا وإنما الذي فعلته بك كان أدبا مني لك فأقبل أدبي قال ومضى ولد يعقوب بكتابه إلى آخر ما ذكر في المجمع إلا أنه قال وأنه كان له أخ من خالته وكنت به معجبا ثم ذكر صفة الكتاب برواية اخرى أخصر منه وقال في آخره فلما اوتي يوسف ٧ بالكتاب فتحه وقرأه فصاح ثم قام فدخل منزله فقرأه وبكى ثم غسل وجهه ثم خرج إلى إخوته ثم عاد فقرأه فصاح وبكى ثم قام فدخل منزله فقرأه وبكى ثم غسل وجهه وعاد إلى اخوته فقال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون وأعطاهم قميصه وهو قميص إبراهيم وكان يعقوب بالرملة .
[٩٣] اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني أنتم وأبي بأهلكم أجمعين .
[٩٤] ولما فصلت العير من مصر وخرجت من عمرانها قال أبوهم لمن حضره إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون تنسبوني إلى الفند وهو نقصان عقل يحدث من الهرم وجواب لولا محذوف وتقديره لصدقتموني .
[٩٥] قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم لفي ذهابك عن الصواب قدما بإفراطك في محبة يوسف واكثارك ذكره والتوقع للقائه .
[٩٦] فلما أن جاء البشير في الأكمال عن الصادق ٧ وهو يهودا إبنه ألقاه على وجهه طرح القميص على وجهه فارتَدّ بصيرا عاد بصيرا لما انتعش فيه من القوة قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون من حياة يوسف وإنزال