التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٦ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
[٧٢] والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا من جنسكم لتأنسوا بها وليكون أولادكم مثلكم .
والقمي يعني خلق حواء من آدم وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة .
العياشي عن الصادق ٧ في هذه الآية قال الحفدة بنو البنت ونحن حفدة رسول الله ٦ وفي رواية اخرى عنه ٧ بنين وحفدة قال هم الحفدة وهم العون يعني البنين .
وفي المجمع عنه ٧ هم أختان الرجل على بناته .
والقمي قال الأختان .
أقول : ومعنى الحافد المسرع في الخدمة والطاعة ورزقكم من الطيبات من اللذائذ أي بعضها أفبالباطل يؤمنون قيل هو ما يعتقدون من منفعة الأصنام وشفاعتها وبنعمة الله هم يكفرون بنعمة الله المشاهدة التي لا شبهة فيها قيل كفرهم بها إضافتهم إياها إلى الأصنام أو تحريمهم ما أحل الله وقيل يريد بنعمة الله رسول الله ٦ والقرآن والأسلام أي هم كافرون بها منكرون لها .
[٧٣] ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا يعني لا يملك أن يرزق شيئا من مطر ونبات ولا يستطيعون أن يملكوه أولا استطاعة لهم قيل ويجوز أن يكون الضمير للكفار يعني ولا يستطيعون هم مع أنهم أحياء شيئا من ذلك فكيف بالجماد .
[٧٤] فلا تضربوا لله الامثال فلا تجعلوا له مثلا تشركون به أو تقيسونه عليه فإن ضرب المثل تشبيه حال بحال قيل كانوا يقولون إن عبادة عبيد الملك أدخل في التعظيم من عبادته إن الله يعلم كنه الأشياء وضرب الأمثال وأنتم لا تعلمون [١]
[١] وان من كان الها فهو منزه عن الشركاء وانتم لا تعلمون ذلك بل تجهلونه ولو تفكرتم لعلمتم وقيل معناه والله يعلم ما عليكم من الضرة في عبادة غيره وانتم لا تعلمون ولو علمتم لتركتم عبادتها . مـ ن .