التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٢٤ - مكية وقيل إلا قوله ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وقوله كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين وهي تسع وتسعون آية
قال وروي أن الأسود بن عبد يغوث أكل حوتا مالحا فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى إنشق بطنه فمات وهو يقول قتلني رب محمد كل ذلك في ساعة واحدة وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله ٦ فقالوا يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك فدخل النبي ٦ منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم فأتاه جبرئيل ٧ عن الله من ساعته فقال يا محمد السلام يقرأ عليك السلام وهو يقول اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين يعني أظهر أمرك لأهل مكة وادعهم إلى الأيمان قال يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني قال له إنا كفيناك المستهزئين قال يا جبرئيل كانوا الساعة بين يدي قال قد كفيتهم فأظهر أمره عند ذلك .
والقمي بعدما ذكر المستهزئين وكيفية كفايتهم قال فخرج رسول الله ٦ فقام على الحجر فقال يا معشر قريش يا معشر العرب أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وإني رسول الله آمركم بخلع الأنداد والأصنام فأجيبوني تملكوا به العرب ويدين لكم العجم وتكونوا ملوكا في الجنة فاستهزؤوا منه وقالوا جن محمد بن عبد الله ولم يجسروا عليه لموضع أبي طالب .
[٩٧] ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون من تكذيبك والطعن فيك وفي القرآن .
في الكافي عن الصادق ٧ يعني فيما يذكره في فضل وصيه .
[٩٨] فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين فافزع إلى الله فيما نابك بالتسبيح والتحميد والصلاة يكفك الهم ويكشف عنك الغم .
في الكافي عن الصادق ٧ عليك بالصبر في جميع امورك فإن الله عز وجل بعث محمدا ٦ فأمره بالصبر والرفق فصبر حتى نالوه بالعظائم ورموه بها فضاق صدره فأنزل الله عز وجل ولقد نعلم أنك يضيق صدرك الآية .