التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٧ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
أهل الكتاب فقالت قريش هذا والله يعلم محمدا ٦ علّمه بلسانه .
[١٠٤] إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يصدقون إنها من عند الله لا يهديهم الله لا يلطف بهم ويخذلهم ولهم عذاب أليم في الآخرة .
[١٠٥] إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله لأنهم لا يخافون عقابا يردعهم عنه هذا رد لقولهم إنما أنت مفتر يعني إنما يليق إفتراء الكذب لمن لا يؤمن بالله لأن الأيمان يمنع الكذب وأولئك هم الكاذبون .
[١٠٦] من كفر بالله [١] من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان لم تتغير عقيدته ولكن من شرح بالكفر صدرا اعتقده وطاب به نفسا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم إذ لا جرم أعظم من جرمه .
القمي إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان فهو عمار بن ياسر أخذته قريش بمكة فعذبوه بالنار حتى أعطاهم بلسانه ما أرادوا وقلبه مطمئن بالأيمان وقوله ولكن من شرح بالكفر صدرا فهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن لؤي قال وكان عاملا لعثمان بن عفان على مصر .
أقول : قصة عمار على ما روته المفسرون في شأن نزول هذه الآية إن قريشا أكرهوه وأبويه ياسر وسمية على الأرتداد فأبى أبواه فقتلوهما وهما أول قتيلين في الأسلام وأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا مكرها فقيل يا رسول الله إن عمارا كفر فقال كلا إن عمارا أملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الأيمان بلحمه ودمه فأتى عمار رسول الله ٦ وهو يبكي فجعل النبي ٦ يمسح عينيه وقال مالك إن عادوا لك فعد لهم بما قلت .
وفي الكافي قيل للصادق ٧ إن الناس يروون أن عليا ٧
[١] قال الزجاج من كفر بالله في موضع رفع على البدل من الكاذبين ولا يجوز ان يكون رفعا بالابتداء لانه لا خبر ها هنا للابتداء فان قوله من كفر بالله بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ليس بكلام تام وقوله فعليهم غضب من الله خبر قوله من شرح بالكفر صدرا وقال الكوفيون من كفر شرط وجوابه يدل عليه جواب من شرح فكأنه قيل من كفر فعليه غضب من الله م ن .