التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣٣
في تفسيرها ليجتهدوا في قمع الشهوة وطلب العفة بالرياضة لتسكين شهوتهم .
كما قال النبي ٦ يا معشر الشبان من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء .
أقول : الباءة الجماع والوجاء إن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب بشهوة الجماع أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء قيل الآية الاولى وردت للنهي عن رد المؤمن وترك تزويج المؤمنة والثانية لأمر الفقير بالصبر على ترك النكاح حذرا من تعبه حالة الزواج فلا تناقض .
أقول : بل الأولى حمل الاول على عموم النهي عن تركه مخافة الفقر اللاحق كما دل عليه حديث مخافة العيلة وحمل الثانية على الأمر بالأستعفاف للفقر الحاضر المانع خاصة .
وفي الكافي عن الصادق ٧ في الآية الثانية قال يتزوجون حتى يغنيهم الله من فضله ولعل معناه إنهم يطلبون العفة بالتزويج والأحصان ليصيروا أغنياء وعلى هذا فالآيتان متوافقتان في المعنى إلا أن هذا التفسير لا يلايم عدم الوجدان إلا بتكلف ويمكن أن يكون لفظة لأسقطت من صدر الحديث والعلم عند الله والذين يبتغون الكتاب المكاتبة وهي أن يقول الرجل لمملوكه كاتبتك على كذا أي كتبت على نفسي عتقك إذا أديت كذا من المال مما ملكت أيمانكم عبدا كان أو أمة فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا .
في الكافي والتهذيب عن الصادق ٧ إن علمتم لهم مالا وفي رواية دينا ومالا .
وفي الفقيه عنه ٧ والخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ٦ ويكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة وفي الكافي عنه ٧ سئل عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أنه ليس له قليل ولا كثير قال يكاتبه وإن كان يسأل الناس ولا يمنعه المكاتبة من أجل أن ليس له مال فإن الله يرزق العباد بعضهم من بعض والمؤمن معان وآتوهم من مال الله الذي آتاكم أعطوهم مما