التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦
الرؤيا كالرؤية غير أنها مختصة بما يكون في النوم على إخوتك فيكيدوا لك كيدا فيحتالوا لأهلاكك حيلة ضمن يكيدوا معنى يحتالوا فعداه باللام ليفيد معنى الفعلين إن الشيطان للانسان عدو مبين ظاهر العداوة خاف عليه حسد إخوانه وبغيهم عليه لما عرف من دلالة رؤياه على أن يبلغه من شرف الدارين أمرا عظيما .
القمي عن الباقر ٧ كان له أحد عشر أخا وكان له من امه اخ واحد يسمى بنيامين فرأى يوسف هذه الرؤيا وله تسع سنين فقصها على أبيه فقال يا بني لا تقصص الآية .
أقول : ما دل عليه هذا الحديث من كون يوسف وبنيامين من أم واحد هو المشهور المستفيض رواه العياشي وغيره إلا أن العياشي روى رواية اخرى بأنه ابن خالته .
وفي بعض ما يرويه اطلاق ابن ياميل عليه باللام .
وفي بعضه أن ياميل إسم خالة يوسف وأنها هي التي سارت مع أبيه إلى مصر وأكثر هذه الروايات يأتي في مواضعها إن شاء الله .
وربما يوجد في بعض أخبار العياشي ابن يامين منفصلا وصاحب القاموس ضبط بنيامين قال ولا تقل ابن يامين وأما أسماء ساير اخوته فلم أجدها في رواية معصومية بتمامها معدودة وقد قيل هم يهودا وروبيل وشمعون ولاوي وزبالون ويشجر والستة من بنت خالته ليا تزوجها يعقوب أولا ثم تزوج اختها راحيل فولدت له بنيامين ويوسف وأربعة آخرون دان ونفتالي وحاد وآشر من سريتين زلفة وبلهة .
[٦] وكذلك يجتبيك يصطفيك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث من تعبير الرؤيا لأنها أحاديث الملك إن كانت صادقة وأحاديث النفس أو الشيطان إن كانت كاذبة ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب أهله ونسله بأن يصل نعمة الدنيا بنعمة الآخرة بأن يجعلهم أنبياء وملوكا ثم ينقلهم إلى نعيم الآخرة والدرجات العلى من الجنة كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم بمن يستحق