التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٩
سبق أنه كان له ابن يلعب برمانة بين يديه حين خاصمه أخوه في أخيه فلعله إنما مسهن لتثقيل الأرض بتسبيح الولد كما مضى في إعتذار أخيه في مثله .
والقمي عن الباقر ٧ لما دخلوا عليه سجدوا شكرا لله وحده حين نظروا إليه وكان ذلك السجود لله .
وعن الهادي ٧ وقد سئل عن سجود يعقوب وولده ليوسف ٧ وهم أنبياء أما سجود يعقوب وولده فإنه لم يكن ليوسف وإنما كان من يعقوب وولده طاعة لله وتحية ليوسف كما كان السجود من الملائكة لأدم وإنما كان ذلك منهم طاعة لله وتحية لادم فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا لله لأجتماع شملهم ألم تر أنه يقول في شكره ذلك الوقت رب قد آتيتني من الملك الآية .
وفي الجوامع عن الصادق ٧ إنه قرأ وخروا لله سجدين وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن لعله لم يذكر الجب لئلا يكون تثريبا عليهم وجاء بكم من البدو من البادية لأنهم كانوا أصحاب المواشي وأهل البدو وينتقلون في المياه والمناجع [١] من بعد أن نزغ الشيطن بيني وبين إخوتي أفسد بيننا وحرش إن ربي لطيف لما يشاء في تدبير عباده يسهل لهم العسر ويلطفه إنه هو العليم بوجوه المصالح والتدابير الحكيم الذي يفعل كل شيء في وقته وعلى وجه .
القمي عن الهادي ٧ قال يعقوب لأبنه أخبرني ما فعل بك إخوتك حين أخرجوك من عندي قال يا أبت إعفني من ذلك قال فأخبرني ببعضه قال إنهم لما أدنوني من الجب قالوا انزع القميص فقلت لهم يا إخوتي اتقوا الله ولا تجردوني فسلّوا عليّ السكين وقالوا لئن لم تنزع لنذبحنك فنزعت القميص وألقوني في الجب عريانا قال فشهق يعقوب شهقة واغمي عليه فلما أفاق قال يا بني حدثني قال يا أبت أسألك بإله
[١] في حديث علي ٧ هي يعني الدنيا منزل قلعة وليست بدار نجعة قوله منزل قلعة بضم القاف إذا لم تصلح للاستيطان والنجعة بضم النون ايضا طلب الكلاء وحاصله انها ليست دار راحة وطيب عيش والانتجاع طلب الاحسان ومنه انتجعت فلانا إذا اتيته تطلب معروفه والانتجاع طلب النبات والعلف والماء م .