التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٧ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
الذكر وأهل بيته المسؤولون وهم أهل الذكر وزاد في العيون عن الرضا ٧ قال الله تعالى قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله فالذكر رسول الله ونحن أهله .
وفي البصائر عن الباقر ٧ والكافي عن الصادق ٧ الذكر القرآن وأهله آل محمد صلوات الله عليهم وزاد في الكافي أمر الله بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال وسمى الله القرآن ذكرا فقال وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم .
وفيه والعياشي عن الباقر ٧ إن من عندنا يزعمون أن قول الله فاسئلوا أهل الذكر أنهم اليهود والنصارى قال إذا يدعونكم إلى دينهم ثم ضرب بيده إلى صدره نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون .
وفي العيون عن الرضا ٧ مثله وزاد العياشي قال : وقال الذكر القرآن .
وفي الكافي عن السجاد ٧ على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم وعلى شيعتنا ما ليس علينا أمرهم الله أن يسألونا قال فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب إن شيءنا أجبنا وإن شيءنا أمسكنا ومثله عن الباقر والرضا ٨ .
أقول : المستفاد من هذه الأخبار أن المخاطبين بالسؤال هم المؤمنون دون المشركين وأن المسؤول عنه كل ما أشكل عليهم دون كون الرسل رجالا وهذا إنما يستقيم إذا لم يكن وما أرسلنا ردا للمشركين أو كان فاسألوا كلاما مستأنفا أو كانت الآية مما غير نظمه ولا سيما إذا علق قوله بالبينات والزبر بقوله أرسلنا فإن هذا الكلام بينهما وأما أمر المشركين بسؤال أهل البيت عن كون الرسل رجالا لا ملائكة مع عدم إيمانهم بالله ورسوله فمما لا وجه له إلا أن يسألوهم عن بيان وجه الحكمة فيه وفيه ما فيه .
[٤٤] بالبّينات والزبر قيل أي أرسلناهم بالمعجزات والكتب كأنه جواب قائل