التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٠٠ - مكية عدد آيها مأة وثماني عشرة آية
[٤٠] قال عما قليل ليصبحن نادمين على التكذيب إذا رأوا العذاب .
[٤١] فأخذتهم الصيحة بالحق صيحة جبرئيل صاح عليهم صيحة هائلة تصدعت منها قلوبهم فماتوا وفيه دلالة على أن القرن قوم صالح فجعلناهم غُثآء .
القمي عن الباقر ٧ الغثاء اليابس الهامد من نبات الأرض قيل شبههم في دمارهم بغثاء السيل وهو حميلة كقول العرب سار به الوادي لمن هلك فبعدا للقوم الظالمين يحتمل الأخبار والدعاء .
[٤٢] ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين يعني قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم .
[٤٣] ما تسبق من أمة أجلها الوقت الذي قدر لهلاكها وما يستأخرون الأجل .
[٤٤] ثم أرسلنا رسلنا تترا متواترين واحدا بعد واحد من الوتر وهو الفرد وقرء بالتنوين كلما جاء أمة رسولها كذبوه فاتبعنا بعضهم بعضا في الهلاك وجعلناهم أحاديث لم يبق منهم إلا حكايات تمثل بها فبعدا لقوم لا يؤمنون .
[٤٥] ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا بالآيات التسع وسلطان مبين وحجة واضحة ملزمة للخصم .
[٤٦] إلى فرعون وملئه فاستكبروا عن الأيمان والمتابعة وكانوا قوما عالين متكبرين .
[٤٧] فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون يعني إن بني إسرائيل لنا خادمون منقادون .
[٤٨] فكذبوهما فكانوا من المهلكين بالغرق .
[٤٩] ولقد آتينا موسى الكتاب التوراة لعلهم لعل بني إسرائيل يهتدون إلى المعارف والأحكام .
[٥٠] وجعلنا ابن مريم وأمه آية بولادتها إياه من غير مسيس وآويناهما إلى ربوة وقرء بفتح الراء وجعلنا مأويهما مكانا مرتفعا ذات قرار منبسطة تصلح للأستقرار والزرع ومعين ماء طاهر جار على وجه الأرض .
في الكافي عن الصادق ٧ قال الربوة نجف الكوفة والمعين الفرات .
وفي المجمع عنهما ٨ الربوة حيرة الكوفة وسوادها والقرار مسجد الكوفة والمعين الفرات .
[٥١] يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إنى بما تعملون عليم .
في المجمع عن النبي ٦ إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وأنه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وقال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم .
[٥٢] وإن هذه أمتكم أمة واحدة .
القمي قال على مذهب واحد وقرء وإن بالكسر وبالفتح والتخفيف وانا ربكم فاتقون في شق [١] العصا ومخالفة الكلمة .
[٥٣] فتقطعوا أمرهم بينهم فتخربوا وافترقوا وجعلوا دينهم أديانا متفرقة زبرا قطعا جمع زبور الذي بمعنى الفرقة كل حزب من المتحزبين بما لديهم من الدين فرحون معجبون معتقدون أنهم على الحق .
القمي قال كل من اختار لنفسه دينا فهو فرح به .
[٥٤] فذرهم في غمرتهم في جهالتهم شبهها بالماء الذي يغمر القامة حتى حين إلى أن يقتلوا أو يموتوا .
[٥٥] أيحسبون أنما نمدهم به ما نعطيهم ونجعله مددا لهم من مال وبنين بيان لما .
[١] إنشقاق العصا : تفرق الأمر .