التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨٦ - مكية عن ابن عباس وعطا إلا آيات قال الحسن هي ست آيات وقال بعضهم غير
الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم .
في الأحتجاج عن أمير المؤمنين ٧ في حديث مضى بعضه في المقدمة فيذكر الله جل ذكره لنبيه ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده بقوله وما أرسلنا من قبلك الآية ، يعني أنه ما من نبي تمنى مفارقة ما يعانيه من نفاق قومه وعقوقهم والأنتقال عنها إلى دار الأقامة إلا ألقى الشيطان المعرض بعداوته عند فقده في الكتاب الذي انزل عليه ذمه والقدح فيه والطعن عليه فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا يقبله ولا يصغي إليه غير قلوب المنافقين والجاهلين ويحكم الله آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال والعدوان ومتابعة أهل الكفر والطغيان الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام حتى قال بل هم أضل سبيلا والقمي وأما قوله عزوجل وما أرسلنا من قبلك من رسول الآية فإن العامة رووا أن رسول الله ٦ كان في الصلاة فقرأ سورة النجم في المسجد الحرام وقريش يستمعون لقراءته فلما انتهى إلى هذه الآية أفرايتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى أجرى ابليس على لسانه فإنها الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ففرحت قريش وسجدوا وكان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي وهو شيخ كبير فأخذ كفا من حصى فسجد عليه وهو قاعد فقالت قريش قد أقر محمد بشفاعة اللات والعزى قال فنزل جبرئيل فقال له قرأت ما لم أنزل عليك وأنزل عليه وما أرسلنا من قبلك الآية وأما الخاصة .
فإنه روي عن أبي عبد الله ٧ أن رسول الله ٦ أصابه خصاصة فجاء إلى رجل من الأنصار فقال له هل عندك من طعام قال نعم يا رسول الله وذبح له عناقا وشواه فلما أدناه منه تمنى رسول الله ٦ أن يكون معه علي وفاطمة والحسن والحسين : فجاء أبو بكر وعمر ثم جاء علي بعدهما فأنزل الله عز وجل في ذلك وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته يعني أبا بكر وعمر فينسخ الله ما يلقي الشيطان يعني لما جاء علي ٧ بعدهما ثم يحكم الله آياته للناس يعني ينصر الله أمير المؤمنين ٧ .