التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٧٢ - هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
سورة مريم
هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] كهيعص في الأكمال عن الحجة القائم ٧ في حديث أنه سئل من تأويلها فقال هذه الحروف من أنباء الغيب اطلع الله عبده زكريا عليها ثم قصها على محمد ٦ وذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة فاهبط الله عليه جبرئيل فعلمه إياها فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن : سُري عنه همه وانجلى كربه وإذا ذكر الحسين ٧ خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة فقال ذات يوم إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت الحسين ٧ تدمع عيني وتثور زفرتي فأنبأه تبارك وتعالى عن قصته فقال كهيعص فالكاف إسم كربلاء والهاء هلاك العترة والياء يزيد لعنه الله وهو ظالم الحسين ٧ والعين عطشه والصاد صبره فلما سمع بذلك زكريا ٧ لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيها الناس من الدخول عليه وأقبل على البكاء والنحيب وكانت ندبته إلهي أتفجع خير خلقك بولده أتنزل بلوى هذه الرزّية بفنائه إلهي أتلبس عليا وفاطمة ٨ ثياب هذه المصيبة إلهي أتحل كرب هذه الفجيعة بساحتهما ثم كان يقول إلهي ارزقني ولدا تقر به عيني عند الكبر واجعله وارثا وصيا واجعل محله مني محل الحسين ٧ فإذا رزقتنيه فافتني بحبه ثم افجعني به كما تفجع محمدا ٦ حبيبك بولده فرزقه الله يحيى ٧ وفجعه به وكان حمل يحيى ٧ ستة أشهر وحمل الحسين ٧ كذلك .