التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٠٩ - مكية عدد آيها مأة وخمس وثلاثون آية شامي وثلاثون كوفي وأربع حجازي
[٤٩] قال فمن ربكما يا موسى أي بعد ما أتياه وقالا له ما امرا به وإنما خاطب الأثنين وخص موسى بالنداء لأنه الأصل وهارون وزيره وتابعه أو حمله خبثه على إستدعاء كلام موسى دون كلام أخيه لما عرف من فصاحة هارون .
[٥٠] قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه صورته وشكله الذي يوافق المنفعة المنوطة به ثم هدى عرفه كيف يرتفق بما أعطى .
في الكافي عن الصادق ٧ أنه سئل عن هذه الآية فقال ليس شيء من خلق الله إلا وهو يعرف من شكله الذكر من الانثى سئل ما معنى ثم هدى قال هدى للنكاح والسّفاح من شكله قيل وهو جواب في غاية البلاغة لاختصاره وإعرابه عن الموجودات بأسرها على مراتبها ودلالته على أن الغني القادر بالذات المنعم على الأطلاق هو الله تعالى وأن جميع ما عداه مفتقر إليه وعليه في ذاته وصفاته وأفعاله لذلك بهت الذي كفر فلم ير إلا صرف الكلام عنه ٧ .
[٥١] قال فما بال القرون الاولى فما حالهم من بعد موتهم من السعادة والشقاوة .
[٥٢] قال علمها عند ربي يعني أنه غيب لا يعلمه إلا الله وإنما أنا عبد مثلك لا أعلم منه إلا ما أخبرني به في كتاب مثبت في اللوح المحفوظ لا يضل ربي ولا ينسى الضلال أن يخطئ الشيء في مكانه فلم يهتد إليه والنسيان أن يذهب بحيث لا يخطر بالبال .
[٥٣] الذي جعل لكم الارض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وحصل لكم فيها سبلا بين الجبال والأودية والبراري تسلكونها من أرض إلى أرض لتبلغوا منافعها وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به التفاوت من الغيبة إلى التكلم وله نظاير كثيرة في القرآن أزواجا أصنافا من نبات شتى .
[٥٤] كلوا وارعوا انعامكم على إرادة القول إن في ذلك لآيات لاُولي النهى لذوي العقول الناهية عن اتباع الباطل وإرتكاب القبايح جمع نهية .