التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠٣ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
وقد سبق في هذا المعنى حديث في سورة الأعراف فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاؤك وجزاؤهم فغلب المخاطب على الغائب جزاء موفورا مكملا .
[٦٤] واستفزز واستخف من استطعت منهم أن تستفزه والفز الخفيف بصوتك بدعائك إلى الفساد وأجلب عليهم وصح عليهم من الجلبة وهي الصياح بخيلك ورجلك بفرسانك وراجليك فأجسرهم عليهم تمثيل لتسلطه على من يغويه بمن صوت على قوم فاستفزهم من أماكنهم وأجلب عليهم بجنده حتى إستأصلهم وشاركهم في الاموال بحملها على كسبها وجمعها من الحرام وانفاقها فيما لا ينبغي والاولاد .
في الكافي والعياشي عن أمير المؤمنين ٧ قال : قال رسول الله ٦ إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي [١] قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإن فتشته لم تجده إلا لغية [٢] أو شرك شيطان قيل يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان فقال أما تقرء قول الله عز وجل وفي الاموال والاولاد .
وفي الكافي عن الصادق ٧ إنه قرء هذه الآية ثم قال إن الشيطان ليجيء حتى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها ويحدث كما يحدث وينكح كما ينكح قيل بأي شيء يعرف ذلك قال بحبنا وبغضنا فمن أحبنا كان نطفة العبد ومن أبغضنا كان نطفة الشيطان .
وعنه ٧ إن ذكر إسم الله تعالى تنحى الشيطان وإن فعل ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة .
وعنه ٧ إنه سئل عن النطفتين اللتين للآدمي والشيطان إذا اشتركا فقال ربما خلق من أحدهما وربما خلق منهما جميعا .
[١] البذي كرضي الرجل الفاحش وبذوت عليهم وابذيتهم من البذاء وهو الكلام القبيح ق .
[٢] قال المصنف ره في الوافي بيان لغية بكسر المعجمة وتشديد المثناة التحتانية الزنا يقال فلان لغية في مقابلة فلان لرشدة بكسر الراء ومعنى مشاركة الشيطان للانسان في الاموال حمله اياه على تحصيلها من الحرام وانفاقها فيما لا يجوز وعلى ما لا يجوز من الاسراف والتقتير والبخل والتبذير ومشاركته في الاولاد ادخاله معه في النكاح إذا لم يسم الله والنطفة واحدة .