التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤
فصرف الله عنه قتلها والفاحشة وهو قوله تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء يعني القتل والزنا .
وعن السجاد ٧ قامت إمرأة العزيز إلى الصنم فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف أتستحيين ممن لا يسمع ولا يبصر ولا يفقه ولا يأكل ولا يشرب ولا استحي أنا مم خلق الأنسان وعلمه فذاك قوله تعالى لولا أن رأى برهان ربه .
والعياشي مثله عن الباقر ٧ بعدما كذب قول الناس أنه رأى يعقوب عاضا على أصبعه .
والقمي أيضا روى قيامها إلى الصنم عن الصادق ٧ .
وفي المجالس عنه ٧ إن رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله ألم ينسبوا يوسف إلى أنه هم بالزنا .
أقول : وقد نسبت العامة خذلهم الله إلى يوسف في هذا المقام امورا ورووا بها روايات مختلفة لا يليق للمؤمن نقلها فكيف باعتقادها ونعم ما قيل إن الذين لهم تعلق بهذه الواقعة هم يوسف والمرأة وزوجها والنسوة والشهود ورب العالمين وإبليس وكلهم قالوا ببراءة يوسف عن الذنب فلم يبق لمسلم توقف في هذا الباب أما يوسف فقوله هي راودتني عن نفسي وقوله رب السجن أحب إلىّ مما يدعونني إليه وأما المرأة فلقولها ولقد راودته عن نفسه فاستعصم وقالت الان حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وأما زوجها فلقوله إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم وأما النسوة فلقولهن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين وقولهّن حاش لله ما علمنا عليه من سوء وأما الشهود قوله تعالى وشهد شاهد من أهلها الآية وأما شهادة الله بذلك فقوله عز من قائل كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين وأما اقرار ابليس بذلك فلقوله فبعزتك لاءغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فأقر بأنه لا يمكنه إغواء العباد المخلصين وقد قال الله تعالى إنه من عبادنا المخلصين فقد أقر إبليس