التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٥
والعياشي عن الباقر ٧ قال اذهبوا بقميصي هذا الذي بلته دموع عيني فألقوه على وجه أبي يرتد بصيرا لو قد شم ريحي وأتوني بأهلكم أجمعين وردهم إلى يعقوب في ذلك اليوم وجهزهم بجميع ما يحتاجون إليه فلما فصلت عيرهم من مصر وجد يعقوب ريح يوسف فقال لمن بحضرته من ولده إني لاجد ريح يوسف لولا أن تفندون قال وأقبل ولده يحثون السير بالقميص فرحا وسرورا بما رأوا من حال يوسف والملك الذي أعطاه الله والعز الذي صاروا إليه في سلطان يوسف وكان مسيرهم من مصر إلى يعقوب تسعة أيام فلما أن جاء البشير ألقى القميص على وجهه فارتد بصيرا وقال لهم ما فعل ابن ياميل قالوا خلفناه عند أخيه صالحا قال فحمد الله يعقوب عند ذلك وسجد لربه سجدة الشكر ورجع إليه بصره وتقوم له ظهره وقال لولده تحولوا إلى يوسف في يومكم هذا بأجمعكم فصاروا إلى يوسف ومعهم يعقوب وخالة يوسف ياميل فحثوا السير فرحا وسرورا فساروا تسعة أيام إلى مصر ، وعن الصادق ٧ وجد يعقوب ريح قميص ابراهيم حين فصلت العير من مصر وهو بفلسطين .
وفي الكافي والأكمال والقمي والعياشي عنه ٧ أتدري ما كان قميص يوسف قيل لا قال إن إبراهيم لما أوقدت له النار نزل إليه جبرئيل بالقميص .
والقمي بثوب من ثياب الجنة وألبسه إياه فلم يضر معه حر ولا برد فلما أحضرته الوفاة جعله في تميمة وعلقه على اسحاق وعلقه إسحاق على يعقوب ٧ فلما ولد يوسف علقه عليه وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان فلما أخرجه يوسف ٧ بمصر من التميمة وجد يعقوب ريحه وهو قوله عز وجل حكاية عنه إني لاجد ريح يوسف لولا أن تفندون وهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة قيل جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص قال إلى أهله ثم يكون مع قائمنا إذا خرج ثم قال كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد ٦ وزاد القمي وكان يعقوب بفلسطين وفصلت العير من مصر فوجد يعقوب ريحه وهو من ذلك القميص الذي انزل من الجنة ونحن ورثته .