التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٢ - عدد آيها مائة وإحدى عشرة آية
القمي عن الباقر ٧ الارائك السرر عليها الحجال نعم الثواب الجنة ونعيمها وحسنت الأرائك مرتفقا .
أقول : وكأن الثياب الخضر كناية عن أبدانهم المثالية البرزخية المتوسطة بين سواد هذا العالم وبياض العالم الأعلى فإن الخضرة مركبة من سواد وبياض والرقة والغلظة كنايتان عن تفاوتهما في مراتب اللطافة .
[٣٢] واضرب لهم مثلاً للكافر والمؤمن رجلين حال رجلين .
القمي قال نزلت في رجل كان له بستانان كبيران عظيمان كثيرا الثمار كما حكى الله عز وجل وفيهما نخل وزرع وماء وكان له جار فقير فافتخر الغني على الفقير جعلنا لاحدهما جنتين بستانين من أعناب من الكروم وحففنهما بنخل وجعلنا النخل محيطة بهما وجعلنا بينهما وسطهما زرعا ليكون كل منهما جامعا للأقوات والفواكه على شكل حسن وترتيب أنيق .
[٣٣] كلتا الجنتين آتت أكلها ثمرها ولم تظلم منه ولم تنقص من اكلها شيئا كما يكون في سائر البساتين فإن الثمار تتم في عام وتنقص في عام غالبا وفجرنا خلالهما نهرا ليدوم شربهما ويزيد بهاؤهما .
[٣٤] وكان له ثمر أنواع من المال سوى الجنتين من ثمر ماله إذا كاثره وقريء بفتحتين وبضم الثاء وسكون الميم فقال لصحابه وهو يحاوره وهو يرsاجعه في الكلام من حار إذا رجع أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا أولادا وأعوانا .
[٣٥] ودخل جنته بصاحبه يطوف به فيها ويفاخره بها وهو ظالم لنفسه ضار لها بعجبه وكفره قال ما أظن أن تبيد أن تفني هذه يعني هذه الجنة أبدا لطول أمله وتمادي غفلته وإغتراره بمهلته .
[٣٦] وما أظن الساعة قائمة كائنة ولئن رددت إلى ربى بالبعث كما زعمت لاجدن خيرا منها منقلبا مرجعا وعاقبة وقريء منهما .
[٣٧] قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب فإنه أصل