التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥١ - عدد آيها مائة وإحدى عشرة آية
القمي : وكان في الصلاة فقعد موسى حتى فرغ من الصلاة فسلم عليهما . والعياشي عن الصادق ٧ في الحديث السابق فرجع موسى ٧ فقص أثره حتى إنتهى إليه وهو على حاله مستلقي فقال له موسى السلام عليك فقال السلام عليك يا عالم بني إسرائيل قال ثم وثب فأخذ عصاه بيده فقال له موسى إني قد امرت أن أتبعك على أن تعلمني مما علّمت رشدا .
وفي روايته الاخرى عنهما ٨ فلما رجعا وجدا الحوت قد خر في البحر فاقتصا الأثر حتى أتيا صاحبهما في جزيرة من جزائر البحر إمّا متكئا وإمّا جالساً فسلم عليه موسى ٧ فعجب من السلام إذ كان بأرض ليس فيها سلام قال من أنت قال أنا موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما قال نعم قال فما حاجتك قال جئت لتعلمني مما علّمت رشدا قال إني وكلت بأمر لا تطيقه ووكلت أنت بأمر لا اطيقه ثم حدثه العالم عن آل محمد صلوات الله عليهم وعما يصيبهم صلوات الله عليهم من البلاء حتى إشتد بكاؤهما ثم حدثه عن فضل آل محمد صلوات الله عليهم حتى جعل موسى ٧ يقول ياليتني كنت من آل محمد : وحتى ذكر فلانا وفلانا ومبعث رسول الله ٦ إلى قومه وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إياه وذكر له تأويل هذه الآية ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة حين أخذ الميثاق عليهم .
والقمي عن الرضا ٧ أتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزاير البحر إمّا جالساً وإمّا متكئا الحديث كما ذكره العياشي .
وفي العلل عن الصادق ٧ إن الخضر كان نبيا مرسلا بعثه الله إلى قومه فدعاهم إلى توحيده والأقرار بأنبيائه ورسله وكتبه وكانت آيته إنه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلا إهتزت خضراً وإنما سمّى خضرا لذلك وكان إسمه بليا بن ملكا بن عامر بن أرفخشد بن سام بن نوح آتيناه رحمة من عندنا هي الوحي والنبوة وعلمناه من لدنا علما قيل أي بما يختص بنا من العلم وهو علم الغيوب .