التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٦ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
[١٠١] وإذا بدلنا آية مكان آية بالنسخ والله أعلم بما ينزل من المصالح فلعل ما يكون مصلحة في وقت يكون مفسدة في آخر وهو إعتراض لتوبيخ الكفار على قولهم أو حالهم قالوا أي الكفار إنما أنت مفتر متقول على الله تأمر بشيء ثم يبدو لك فتنهى عنه .
القمي قال كانوا إذا نسخت آية قالوا لرسول الله ٦ أنت مفتر فرد الله عليهم بل أكثرهم لا يعلمون حكمة الأحكام ولا يميزون الخطأ من الصواب .
[١٠٢] قل نزله روح القدس يعني جبرئيل ٧ من ربك بالحق متلبسا بالحكمة ليثبت الذين آمنوا على الأيمان بأنه كلام الله فإنهم إذا سمعوا الناصح وتدبروا ما فيه من رعاية الصلاح والحكمة رسخت عقائدهم واطمأنت قلوبهم وهدى وبشرى للمسلمين المنقادين لحكمه .
القمي عن الباقر ٧ روح القدس هو جبرئيل والقدس الطاهر ليثبت الذين آمنوا هم آل محمد صلوات الله عليهم .
العياشي عن الصادق ٧ أن الله تبارك وتعالى خلق روح القدس فلم يخلق خلقا أقرب إليه منها وليست بأكرم خلقه عليه فإذا أراد الله أمرا ألقاه إليها فالقته إلى النجوم فجرت به .
[١٠٣] ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه يضيفون إليه التعليم ويميلون قولهم عن الأستقامة إليه وقريء بفتح الياء والحاء أعجمي غير بين وهذا القرآن لسان عربي مبين [١] ذو بيان وفصاحة .
القمي لسان الذي يلحدون إليه هو لسان أبي فكيهة مولى ابن الحضرمي كان أعجمي اللسان وكان قد إتبع النبي ٦ وآمن به وكان من
[١] يعني إذا كانت العرب يعجز عن الاتيان بمثله وهو بلغتهم فكيف يأتي الاعجمي بمثله م ن .