التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٩ - مكية كلها وقيل إلا آخر آية منها وقيل مدنية إلا آيتين نزلتا بمكة ولو أن قرآنا سيرت به الجبال وما بعدها وعدد آيها ثلاث وأربعون آية
الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم يهنئون وليّ الله فأعلموه مكانهم قال فيعلمونه قال فيؤذن لهم فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الذي قد وكل به فيدخل القيّم كل ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغونه رسالة الجبار وذلك قول الله عز وجل والملائكة يدخلون عليهم من كل باب يعني من أبواب الغرفة سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار .
[٢٥] والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه من بعد ما أوثقوه به من الأقرار والقبول .
القمي يعني في أمير المؤمنين وهو الذي أخذ الله عليهم في الذر وأخذ عليهم رسول الله ٦ بغدير خم ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل من الرحم وغيرها ويفسدون في الارض بالظلم وتهييج الفتن أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار عذاب النار .
[٢٦] الله وحده يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يوسعه ويضيقه دون غيره وفرحوا بالحياة الدنيا بما بسط لهم فيها وما الحيوة الدنيا في الآخرة في جنب الآخرة إلا متاع إلا شيء قليل يتمتع به ثم يفنى ولا يدوم كعجالة الراكب يعني أنهم اشروا [١] بما نالوا من الدنيا ولم يصرفوه فيما يستوجبون به نعيم الآخرة واغتروا بما هو في جنبه نزر قليل النفع سريع الزوال .
[٢٧] ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه اية من ربه قل إن الله يضل من يشآء باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ويهدي إليه من أناب من أقبل إلى الحق ورجع عن العناد .
[٢٨] الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله تسكن إليه أنساً به واعتمادا عليه ورجاء منه .
[١] اشر كفرح فهو أشر واَشْر واَشَر بالفتح ويحرك واشران مرح ج اشرون واشرون واشرى واشارى .