التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٢ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
[٦٣] تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فأصروا على قبايحها وكفروا بالمرسلين فهو وليهم اليوم قرينهم أو ناصرهم يعني لا ناصر لهم ولهم عذاب أليم .
[٦٤] وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه من المبدأ والمعاد والحلال والحرام وهدى ورحمة لقوم يؤمنون .
[٦٥] والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الارض بعد موتها أنبت فيها أنواع النبات بعد يبسها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون سماع تدبر وإنصاف .
[٦٦] وإن لكم في الانعام لعبرة [١] يعبر بها من الجهل إلى العلم نسقيكم مما في بطونه تذكير الضمير هاهنا بإعتبار اللفظ وتأنيثه في سورة المؤمنين بإعتبار المعنى لكونه اسم جمع من بين فرث ودم لبنا يكتنفانه خالصا صافيا لا يستصحب لون الدم ولا رائحة الفرث ولا يشوبانه شيئا [٢] .
القمي قال الفرث ما في الكرش سائغا للشاربين سهل المرور في حلقهم .
في الكافي عن الصادق ٧ قال : قال رسول الله ٦ ليس أحد يغص بشرب اللبن لأن الله عز وجل يقول لبنا خالصا سائغا للشاربين .
[٦٧] ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا قيل خمرا .
والقمي الخل والعياشي عن الصادق ٧ إنها نزلت قبل آية التحريم فنسخت بها وفيه دلالة على أن المراد به الخمر وقد جاء بالمعنيين جميعا وعلى إرادة الخمر لا يستلزم حلها في وقت لجواز أن يكون عتابا ومنة قبل بيان تحريمها ومعنى النسخ نسخ
[١] العبرة بالكسر اسم من الاعتبار وهو الاتعاظ وهو ما يفيده الفكر الى ما هو الحق من وجوب ترك الدنيا والعمل للاخرة واشتقاقها من العبور لان الانسان ينتقل فيا من أمر الى امر . م .
[٢] عن ابن عباس قال إذا استقر العلف في الكرش صار اسفله فرثا واعلاه دما واوسطه لبنا فيجري الدم في العروق واللبن في الضرع ويبقي الفرث كما هو فذلك قوله من بين فرث ودم لبنا خالصا لا يشوبه الدم ولا الفرث . مجمع البيان .