التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٩٧ - مكية عدد آيها مأة وثماني عشرة آية
وفي المجمع عن النبي ٦ قال إنّ الله تعالى أنزل من الجنة خمسة أنهار سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما نهرا العراق والنيل وهو نهر مصر أنزلها الله من عين واحدة وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم فذلك قوله وأنزلنا من السماء ماء بقدر الآية وإنا على ذهاب به بالأفساد أو التصعيد أو التعميق بحيث يتعذر إستنباطه لقادرون كما كنا قادرين على إنزاله قيل في تنكير ذهاب إيماء إلى كثرة طرقه ومبالغة في الأيعاد به .
[١٩] فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة تتفكهون بها ومنها تأكلون تغذيا .
[٢٠] وشجرة تخرج من طور سيناء وقرء بكسر السين تنبت بالدهن وصبغ للآكلين أي تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنا يدهن به ويسرج منه وكونه إداما يصبغ فيه الخبز أي يغمس فيه للأيتدام وقريء تنبت من أنبت بمعنى نبت .
القمي قال شجرة الزيتون وهو مثل لرسول الله ٦ وأمير المؤمنين ٧ فالطور الجبل وسيناء الشجرة .
وفي المجمع عن النبي ٦ إنه قال الزيت شجرة مباركة فائتدموا به وادهنوا .
وفي التهذيب عن الباقر ٧ كان في وصية أمير المؤمنين ٧ أن أخرجوني إلى الظّهر فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فأدفنوني فهو أول طور سيناء ففعلوا ذلك .
وعن الصادق ٧ وقد ذكر الغري قال وهي قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما وقدس عليه عيسى ٧ تقديسا واتخذ عليه إبراهيم خليلا واتخذ محمدا حبيبا وجعله للنبيين : مسكنا فو الله ما سكن بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين ٧ .
[٢١] وإن لكم في الانعام لعبرة تعتبرون محالها نسقيكم وقرء بفتح النون مما