التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣٤ - مكية كلها وهي مأة واثنتا عشرة آية كوفي وإحدى عشرة آية في الباقين
والقبايح بألطاف الله تعالى قال الله فيهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وقال عز وجل وله من في السماوات والارض ومن عنده يعني الملائكة لا يستكبرون الآية .
وفي الأكمال عن الصادق ٧ أنه سئل عن الملائكة أينامون فقال ما من حي إلا وهو ينام ما خلا الله وحده والملائكة ينامون فقيل يقول الله عز وجل يسبحون الليل والنهار ولا يفترون قال أنفاسهم تسبيح .
وفي رواية ليس شيء من أطباق أجسادهم إلا ويسبح الله عز وجل ويحمده من ناحيته بأصوات مختلفة .
[٢١] أم اتخذوا آلهة من الارض بل اتخذوا والهمزة لأنكار إتخاذهم هم ينشرون الموتى وهم وإن لم يصرحوا به لكن لزم إدعاؤهم لها الألهية فإن من لوازمها الأقتدار على ذلك والمراد به تجهيلهم والتهكم بهم .
[٢٢] لو كان فيهما آلهة إلا الله غير الله لفسدتا لبطلتا وتفطرتا ولقد وجد الصلاح وهو بقاء العالم ووجوده فدل على أن الموجد له واحد وهو الله جل جلاله .
في التوحيد عن الصادق ٧ إنه سئل ما الدليل على أن الله واحد قال اتصال التدبير وكمال الصنع كما قال عز وجل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش المحيط بجميع الأجسام الا الذي هو محل التدابير ومنشأ المقادير عما يصفون من إتخاذ الشريك والصاحبة والولد .
[٢٣] لا يسئل عما يفعل لعظمته وقوة سلطانه وتفرده بالالوهية والسلطنة الذاتية وهم يسئلون لأنهم مملوكون مستعبدون .
في العلل عن علي ٧ يعني بذلك خلقه أنهم يسئلوا .
وفي التوحيد عن الباقر ٧ إنه سئل وكيف لا يسئل عما يفعل فقال لأنه لا يفعل إلا ما كان حكمة وصوابا وهو المتكبر الجبار والواحد القهار فمن وجد في نفسه حرجا في شيء مما قضى كفر ومن أنكر شيئا من أفعاله جحد .