التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٦ - عدد آيها مائة وإحدى عشرة آية
وضبطها ووجدوا ما عملوا حاضرا مكتوبا في الصحف ولا يظلم ربك أحدا فيكتب عليه ما لم يفعل أو لا ينقص ثواب محسن ولا يزيد في عقاب مسيء .
القمي قال يجدون ما عملوا كله مكتوبا .
والعياشي عن الصادق ٧ إذا كان يوم القيامة دفع إلى الأنسان كتابه ثم قيل اقرأ فيقرأ ما فيه فيذكره فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم إلا ذكره كأنه فعله تلك الساعة فلذلك قالوا يا ويلتنا الآية .
[٥٠] وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قد سبق تفسيره (ذكره خ ل) في سورة البقرة قيل كرره في مواضع لكونه مقدمة للامور المقصود بيانها في تلك المحال وهكذا كل تكرير في القرآن كان من الجن ففسق عن أمر ربه فخرج عن أمره بترك السجود أفتتخذونه أبعد ما وجد منه تتخذونه وذريته أولياء من دوني وتستبدلونهم بي فتطيعونهم بدل طاعتي وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا من الله إبليس وذريته .
[٥١] ما أشهدتهم خلق السماوات والارض ما أحضرت إبليس وذريته خلق السماوات والأرض إعتضادا بهم ولا خلق أنفسهم ولا احضرت بعضهم خلق بعض وما كنت متخذ المضلين عضدا أعوانا يعني فما لكم تتخذونهم شركائي في العبادة أو الطاعة أو المعنى ما أشهدت المشركين خلق ذلك وماخصصتهم بعلوم لا يعرفها غيرهم حتى لو آمنوا تبعهم الناس كما يزعمون فلا تلتفت إلى قولهم طمعا في نصرتهم للدين فإنه لا ينبغي لي أن أعتضد بالمضلين لديني ويعضده قراءة من قرأ وما كنت على خطاب الرسول .
والعياشي عن الباقر ٧ أن رسول الله ٦ قال اللهم أعز الأسلام بعمر الخطاب وبأبي جهل وهشام فأنزل الله هذه الآية يعنيهما .
أقول : ويمكن التوفيق بين التفسيرين بتعميم الشياطين الجن والأنس .
وفي الكافي عن الجواد ٧ إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفردا