التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٥٦ - مكية كلها وهي مأة واثنتا عشرة آية كوفي وإحدى عشرة آية في الباقين
أقول : ويأتي تأويل هذا الحديث في سورة الرحمن .
والقمي عن الباقر ٧ لما نزلت هذه الآية وجد منها أهل مكة وجدا شديدا فدخل عليهم عبد الله بن الزبعرى وكفار قريش يخوضون في هذه الآية فقال ابن الزبعرى أتكلم محمد ٦ بهذه الآية قالوا نعم قال ابن الزبعرى لئن إعترف بها لأخصمنه فجمع بينهما فقال يا محمد أرايت الآية التي قرأت آنفا فينا وفي آلهتنا خاصة أم في الامم وآلهتهم قال بلى فيكم وفي آلهتكم وفي الامم وآلهتهم إلا من استثنى الله فقال ابن الزبعرى خصمتك والله ألست تثني على عيسى ٧ خيرا وقد عرفت أن النصارى يعبدون عيسى وامه ، وأن طائفة من الناس يعبدون الملائكة أفليس هؤلاء مع الالهة في النار فقال رسول الله ٦ لا فضجت قريش وضحكوا قالت قريش خصمتك ابن الزبعرى فقال رسول الله ٦ قلتم الباطل أما قلت إلا من استثنى الله وهو قوله إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون إلى قوله أنفسهم خلدون .
[١٠١] إن الذين سبقت لهم منا الحسنى الخصلة الحسنى أولئك عنها مبعدون .
القمي يعني الملائكة وعيسى بن مريم ٧ .
[١٠٢] لا يسمعون حسيسها صوتها الذي يحس به وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون .
[١٠٣] لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون في الدنيا .
في المجالس عن النبي ٦ إنه قال لعلي ٧ يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم وأنتم الامنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش يفزع الناس ولا تفزعون ويحزن الناس ولا تحزنون وفيكم نزلت هذه الآية إن الذين سبقت لهم منا الحسنى الآية وفيكم نزلت لا يحزنهم الفزع الاكبر الآية .