التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٤ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
تتبعه وتقتفي أثره ومتى فقدته اختل نظامها وزال قوامها وتفرقت شذر [١] مذر وإلى هذا المعنى فيما أخال . أشار علي أمير المؤمنين ٧ في قوله أنا يعسوب المؤمنين .
والقمي عن الصادق ٧ نحن والله النحل الذي أوحى الله إليه أن اتخذي من الجبال بيوتا أمرنا أن نتخذ من العرب شيعة ومن الشجر يقول من العجم ومما يعرشون يقول من الموالي والذي يخرج من بطونها شراب مختلف ألونه أي العلم الذي يخرج منا إليكم .
والعياشي عنه ٧ النحل الأئمة والجبال العرب والشجر الموالي عتاقه ومنها يعرشون يعني الأولاد والعبيد ممن لم يعتق وهو يتولى الله ورسوله والأئمة والثمرات المختلفة ألوانه فنون العلم الذي قد يعلم الأئمة شيعتهم فيه شفاء للناس والشيعة هم الناس وغيرهم الله أعلم بهم ما هم ولو كان كما تزعم أنه العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل منه ولا شرب ذو عاهة إلا شفي لقول الله تعالى فيه شفاء للناس ولا خلف لقول الله وإنما الشفاء في علم القرآن وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة لأهله لا شك فيه ولا مرية وأهله أئمة الهدى الذين قال الله ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون .
[٧٠] والله خلقكم [٢] ثم يتوفيكم بآجال مختلفة ومنكم من يرد إلى أرذل العمر أخسه وأحقره يعني الهرم الذي يشابه الطفولية في نقصان القوة والعقل .
في المجمع عن النبي ٦ وأمير المؤمنين ٧ هو خمس وسبعون سنة .
والقمي عن الصادق ٧ عن أبيه ٧ إذا بلغ العبد مأة سنة فذلك أرذل العمر .
[١] تفرقوا شذر مذر بالتحريك والنصب شذر مذر إذا ذهبوا في كل وجه . ص .
[٢] اي اوجدكم وانعم عليكم بضروب النعم الدينية والدنيوية . م ن .