التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٩ - مكية كلها وهي مأة واثنتا عشرة آية كوفي وإحدى عشرة آية في الباقين
فأراد الله أمرا غيره ولم يكن إلا ما أراد الله فقد رضينا بأمر الله عز وجل وسلمنا وكذلك الأوصياء : ليس لهم أن يتعدوا بهذا الأمر فيجاوزون صاحبه إلى غيره .
والقمي عنه ٧ قال كان في بني إسرائيل رجل وكان له كرم ونفشت فيه غنم لرجل بالليل وقصمته وأفسدته فجاء به صاحب الكرم إلى داود فاستعدى على صاحب الغنم فقال داود ٧ إذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما فذهبا إليه فقال سليمان إن كان الغنم أكلت الأصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم وما في بطنها وإن كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم وكان هذا حكم داود ٧ وإنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان وصيه بعده ولم يختلفا في الحكم ولو اختلف حكمهما لقال كنا لحكمهما شاهدين .
وفي الفقيه عن الباقر ٧ قال لم يحكما إنما كانا يتناظران ففهمها سليمان وعن الكاظم ٧ كان حكم داود ٧ رقاب الغنم والذي فهم الله سليمان أن الحكم لصاحب الحرث باللبن والصوف ذلك العام كله .
وفي المجمع عنهما ٨ إنه كان كرما قد بدت عناقيده فحكم داود ٧ بالغنم لصاحب الكرم فقال سليمان غير هذا يا نبي الله أرفق قال وما ذاك قال تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى إذا عاد الكرم كما كان ثم دفع كل واحد منهما إلى صاحبه ماله .
وعن النبي ٦ إن سليمان قضى بحفظ المواشي على أربابها ليلا وقضى بحفظ الحرث على أربابه نهارا وسخرنا مع داود الجبال يسبحن يقدسن الله معه .
وقيل يسرن من السباحة والطير .
في الأكمال عن الصادق ٧ إن داود ٧ خرج يقرأ الزبور وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر إلا جاوبه .